تحذيرات طبية: مشروبات الطاقة "فخ" يهدد سلامة الكلى

أربيل (كوردستان24)- حذر خبراء صحيون من المخاطر المتزايدة التي يشكلها الاستهلاك المنتظم لمشروبات الطاقة على وظائف الكلى، مؤكدين أن هذه المشروبات التي تعج بالكافيين، والسكريات، والمنبهات، قد تتحول من مصدر سريع للطاقة إلى سبب رئيسي للإصابة بأمراض كلوية مزمنة.

وأشار تقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث" إلى أن تناول هذه المشروبات بشكل يومي أو لفترات طويلة يؤدي إلى ارتفاع مستمر في ضغط الدم، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكليتين، مما يتسبب في إجهادها وتلفها بمرور الوقت، ويقلل من قدرتها على أداء وظائفها الحيوية.

وأوضح الخبراء أن الكافيين الموجود بكثافة في هذه المشروبات يعمل كمدر طبيعي للبول، مما يزيد من فرص الإصابة بالجفاف، خاصة في حال عدم تعويض السوائل بشرب كميات كافية من الماء. وتزداد الخطورة مع وجود مادة "الغوارانا"، وهي مادة طبيعية تحتوي على تركيز كافيين يفوق الموجود في حبوب البن بمرتين إلى خمس مرات، مما يضاعف التأثيرات المنبهة والمدرة للبول.

وعندما يصاب الجسم بالجفاف، تضطر الكليتان للعمل بجهد مضاعف لطرح الفضلات والمعادن، وهو ما قد يؤدي في الحالات الشديدة أو المطولة إلى إصابة كلوية حادة.

وفي سياق متصل، كشف التقرير أن الإفراط في هذه المشروبات يعزز من فرص تكوّن "حصوات الكلى"، وذلك بسبب احتوائها على نسب عالية من "الفركتوز" الذي يرفع مستويات حمض البوليك والأوكسالات في البول. وتزداد هذه المخاطر بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو مقاومة الإنسولين.

ورغم أن تناول مشروب طاقة بين الحين والآخر قد يعتبر آمناً للبالغين الأصحاء، إلا أن تقارير طبية ربطت بشكل مباشر بين الاستهلاك المفرط وبين حالات "إصابة الكلى الحادة". ويعزو الباحثون ذلك إلى التفاعل المشترك بين المستويات العالية من الكافيين، والجفاف، والمكونات الكيميائية المتعددة، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

وخلص التقرير إلى ضرورة الاعتدال في استهلاك هذه المشروبات، مع التأكيد على أن الحفاظ على مستويات عالية من "الترطيب" عبر شرب الماء يظل الركيزة الأساسية لحماية الكلى من التلف.