استهداف صهاريج النفط العراقي في سوريا.. هجمات عشائرية وتحديات أمنية على طريق بانياس

أربيل (كوردستان24)- تواجه عمليات نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية تحديات أمنية متزايدة، حيث تعرضت قافلات الصهاريج لسلسلة من الهجمات المسلحة وعمليات الحرق، لا سيما في المناطق المحيطة بمحافظة دير الزور، التي سجلت وحدها أكثر من خمس حوادث استهداف خلال الفترة الأخيرة.

تشير المعطيات الميدانية إلى أن تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية هو المحرك الرئيس لهذه الهجمات؛ إذ يلجأ سكان المناطق المحلية وبعض العشائر إلى قطع الطرق واستهداف الصهاريج احتجاجاً على واقعهم المعيشي. وبينما وثقت المصادر هجوماً مماثلاً على الطريق الواصل بين الحسكة والرقة، شهد طريق طرطوس حوادث سير أدت أيضاً إلى احتراق عدد من الصهاريج.

وفيما يتعلق بالجهة المسؤولة، تؤكد المعلومات أن العشائر المحلية تقف وراء معظم هذه العمليات، مما دفع القوات الأمنية إلى مرافقة قوافل النفط لتأمين وصولها. يذكر أن تنظيم "داعش" لم يعلن مسؤوليته عن هذه الاستهدافات إلا في مناسبة واحدة فقط.

بعد أن كانت عمليات النقل تقتصر سابقاً على معبر "التنف"، شهدت الحركة نشاطاً ملحوظاً عبر معبر "البوكمال"، وصولاً إلى الاعتماد الكلي حالياً على معبر "تل كوجر" (ربيعة). ورغم التكتم الرسمي من قبل الحكومتين العراقية والسورية على أعداد الصهاريج التي تعبر الحدود يومياً، إلا أن جميع الإمدادات القادمة من العراق، إلى جانب نفط منطقة شرق الفرات، تصب في نهاية المطاف في "مصفاة بانياس" المركزية.

يأتي اعتماد العراق على طرق النقل البرية عبر سوريا ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تنويع منافذ تصدير النفط والوصول إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي يشهدها مضيق هرمز.

وتنطلق يومياً مئات الصهاريج المحملة بالخام من حقول ومصافي كركوك، وبيجي، وأربيل، متجهة نحو الحدود السورية، وصولاً إلى محطة التجميع الكبرى في مصفاة بانياس على البحر الأبيض المتوسط، ومنها يتم شحن النفط عبر الناقلات البحرية إلى الأسواق الأوروبية.