مدحت سانجار: عملية السلام تُبنى على الضمانات القانونية

أربيل (كوردستان24)- سلط عضو وفد "إيمرالي" السابق والنائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، مدحت سانجار، الضوء على النقاشات الجارية حول مسار عملية السلام والحل في تركيا، مؤكداً أن الاعتراف القانوني بدور زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، في "قانون الإطار" يمثل شرطاً أساسياً لإنجاح المسيرة السلمية.

وأشار سانجار، خلال مشاركته في مؤتمر بعنوان "عملية السلام الاجتماعي في تركيا ونماذج العالم"، إلى أن تسمية العملية تؤثر بشكل مباشر على مضمونها، قائلاً: "بالنسبة لنا، هذا المسار يمثل عملية السلام والمجتمع الديمقراطي". وانتقد سانجار التوسع في استخدام مصطلح "الإرهاب" في القوانين التركية، معتبراً أن هذا المفهوم يثير الشكوك والمخاوف بشأن النوايا الحقيقية للحل.

وتطرق سانجار إلى دعوة 27 شباط للحل، مبيناً أنه خلافاً للنماذج المطبقة عالمياً، تم تحديد مرحلة نزع السلاح في تركيا كبداية لانطلاق العملية من أجل بناء أرضية صلبة وبناء الثقة اللازمة للحلول السياسية.

وبخصوص صياغة "قانون الإطار" للسلام، دعا سانجار إلى أن يكون القانون شاملاً ومتكاملاً، مؤكداً بالقول: "عمليات السلام لا تُبنى على الثقة المتبادلة فحسب، بل على الضمانات القانونية الراسخة. يجب أن يقدم القانون آليات واضحة لنزع السلاح وإعادة الدمج الاجتماعي والسياسي، وأن يحمي مساحات العمل السياسي الحر والديمقراطي كجزء لا يتجزأ من الحل".

وفي ختام كلمته، ركز مدحت سانجار على دور عبد الله أوجلان قائلاً: "إن الطريق إلى هذه العملية قد فُتح مباشرة من قبل السيد أوجلان؛ إذ لم يكن بمقدور أي شخص آخر إطلاق مثل هذه الدعوة والتأثير على هذا القرار المصيري. وبناءً عليه، فإن الاعتراف بدوره رسمياً في القانون يمثل مطلباً يتماشى تماماً مع طبيعة هذه المسيرة السلمية".

وأردف سانجار أنه إذا كان الهدف النهائي هو إنهاء هذا الصراع الطويل، فيتوجب القبول بهذه الحقيقة المنهجية والتفاوضية لإرساء قواعد السلام الدائم.