لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع اسرائيل في روما
أربيل (كوردستان24)- أفاد مصدر رسمي لبناني وكالة فرانس برس السبت بأن لبنان سيشارك في المحادثات المقررة الأسبوع المقبل مع اسرائيل في روما، في وقت يجري وفد عسكري أميركي محادثات في لبنان لبحث وضع آليات تنفيذ انسحاب اسرائيلي من منطقة "تجريبية" في جنوب البلاد.
وقال المصدر إن "لبنان سيشارك"، بعدما كان مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات أفاد فرانس برس الأربعاء بأن لبنان يشترط على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة.
ويجري وفد عسكري أميركي اجتماعات السبت مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة فرانس برس السبت.
إلى ذلك، أكّد مصدر رسمي لبناني لوكالة فرانس برس إن لبنان سيشارك في جولة المحادثات المقررة مع اسرائيل في روما في 15 و16 تموز/يوليو، بعدما كانت واشنطن استضافت الجولات الخمس السابقة.
وكان مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات أفاد فرانس برس الأربعاء بأن لبنان اشترط انسحاب اسرائيل من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض الجديدة.
ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار، نص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".
وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس، مشترطا عدم كشف هويته، "وصل الوفد العسكري الأميركي وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع الآليات للبدء بتنفيذ أول منطقة تجريبية ينسحب منها الاسرائيلي لكي ينتشر الجيش اللبناني".
وأضاف المصدر "هذا هو العنوان الاساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان... وهو ترجمة وتطبيق لورقة الاطار".
وكانت مصادر لبنانية وأميركية أفادت الخميس بأن وفدا عسكريا أميركيا سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية الخميس أن الرئيس جوزاف عون تبلّغ من السفير الأميركي ميشال عيسى بأن الوفد العسكري سيصل قريبا إلى لبنان للإشراف على بدء هذا الانسحاب تطبيقا لمضمون الاتفاق.
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي "نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار". أضاف "سيتم إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حاليا وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها".
وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين. وأضاف "سنبدأ قريبا بالتواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بشكل فاعل على استعادة سيادتها في هذه المناطق وعلى امتداد البلاد بشكل أوسع".
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.
وأرسى اتفاق وقعته واشنطن وطهران لوقف الحرب بينهما في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، وقفا لإطلاق النار، قبل أيام من توقيع الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 730 ألف نازح إلى بيوتهم مذّاك الحين، بحسب ما أورد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان (اوتشا) السبت.
لكن العودة إلى عشرات البلدات والقرى خصوصا القريبة من الحدود والتي تعرضت لدمار هائل لا تزال معلقة لا سيما مع مواصلة اسرائيل شن ضربات من حين لآخر رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية السبت عن غارات اسرائيلية على ثلاث بلدات على الأقلّ في جنوب لبنان.
وأوردت الوكالة أن الغارات على بلدة المنصوري في قضاء صور أسفرت عن إصابة سبعة أشخاص على الأقلّ بجروح.
ولا يزال أكثر من 430 ألف شخص نازحين وفق الأمم المتحدة.
وتعقد جولة التفاوض المقبلة قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني الى واشنطن بدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترامب، قالت الرئاسة اللبنانية الخميس إنها ستحصل خلال الأسبوع الأخير من تموز/يوليو الجاري.
AFP