كتاب كزينامة "رسائل الضفيرة".. إصدار أدبي يجمع قصائد من أجزاء كوردستان الأربعة دفاعاً عن كرامة المرأة الكوردية
أربيل (كوردستان24)- بعد أن أثار حادث الاعتداء على ضفيرة فتاة كوردية في غرب كوردستان (روجافا) موجة من الغضب تحولت إلى حافز لثورة أدبية وفكرية، نجح الصحفي بِريار عبد الرحمن في مشروع أدبي متميز بجمع قرابة 100 قصيدة لشعراء من أجزاء كوردستان الأربعة في كتاب يحمل عنوان "كەزینامە" (كتاب الضفيرة). وصرح الكاتب بأن "الكتاب يضم نحو 100 نص شعري لشعراء يمثلون أجزاء كوردستان الأربعة، ليعكس وحدة الهم والوجدان تجاه كرامة المرأة وقضيتها العادلة".
وأوضح الصحفي بِريار عبد الرحمن في تصريح لـ "كوردستان 24"، اليوم الأحد 12 تموز 2026، أن "شعر المرأة وضفيرتها في تاريخ الشعب الكوردي لم يكن يوماً مجرد رمز للجمال، بل كان دائماً رمزاً للهوية والكرامة والشرف. وحين أقدم المعتدون خلال هجماتهم على غرب كوردستان على الإساءة لضفيرة فتاة كوردية، ظنوا واهمين أنهم قادرون على كسر الإرادة، لكنهم لم يدركوا أن هذا الفعل سيشعل ثورة أدبية وفكرية في عموم كوردستان".
وأضاف عبد الرحمن: "هذا الحادث المؤلم كان دافعاً لولادة مشروع أدبي توحدت فيه أقلام الشعراء والأدباء من أجزاء كوردستان الأربعة، ليثبتوا أن ضفيرة الفتاة هي كرامة أمة بأكملها، وأن الإساءة لها تحول الجرح إلى قصيدة وصرخة انتفاضة".
وعن مبادرته لجمع هذه القصائد، قال: "عقب تلك الإساءة الموجهة لضفيرة الفتاة الكوردية، شهد الوسط الثقافي ردود أفعال واسعة وقصائد تضامنية كثيرة من قبل الشعراء. ومن هنا تولدت لدينا فكرة جمع هذه النصوص القيمة وحفظها من الضياع في دفة كتاب واحد، وهو ما تحقق بالفعل وبات الكتاب اليوم بمتناول القراء".
وأشار الكاتب إلى أن "هذا الكتاب ليس مجرد تجميع لسطور شعرية، بل هو مرآة للتضامن والوحدة القومية؛ إذ يضم قرابة 100 نص شعري تلاقت فيها أصوات شعراء من جميع أجزاء كوردستان للتعبير عن همهم المشترك ووقوفهم سداً منيعاً دفاعاً عن القيم والكرامة".
وتحدث عبد الرحمن عن أهمية هذا الإصدار قائلاً: "هذا الكتاب الجديد، الذي تم العمل على إعداده وتنسيقه في مدينة رواندز التاريخية، يمثل مساهمة قيمة للمكتبة الكوردية. فهو لا يعد وثيقة تاريخية تسجل التجاوزات والانتهاكات فحسب، بل يبرهن على حقيقة أن الأدب يقف دائماً جنباً إلى جنب مع النضال الميداني دفاعاً عن كرامة الإنسان وحقوقه".
وختم التقرير بالإشارة إلى أن التاريخ يثبت دائماً أنه عندما تحاول آلات الحرب كسر إرادة الشعوب، تتحول أقلام الشعراء والأدباء إلى متاريس لحفظ وتوثيق الحقائق؛ ويأتي جمع هذه النصوص المئة في كتاب "كەزینامە" ليؤكد مجدداً أن الحدود المصطنعة لا يمكنها فصل الوجدان المشترك والهم الموحد للشعب الكوردي.