كتاب "أرشيف نامه" يوثق ذاكرة كوردستان ويدحض مقولة "الكورد بلا أرشيف"
أربيل (كوردستان24)- صدر حديثاً كتاب "أرشيف نامه" للكاتب والصحفي الكوردي إحسان رشاد مفتي، ليشكل إضافة نوعية للمكتبة الكوردية، من خلال توثيق مئات الوثائق التاريخية والمخطوطات النادرة التي تؤكد امتلاك الكورد أرشيفاً تاريخياً غنياً، في محاولة لدحض المقولة التي تزعم أن "الكورد لا يملكون أرشيفاً".
ويقع الكتاب في 598 صفحة من القطع الكبير، ويضم 51 وثيقة تاريخية جرى جمعها على مدى سنوات، مدعومة بالصور والمخطوطات الأصلية، ويقدمها المؤلف ضمن أربعة فصول تغطي مراحل مختلفة من تاريخ كوردستان، من القرن السابع عشر وحتى مرحلة ما بعد انتفاضة عام 1991.
ويؤكد إحسان مفتي في مقدمة الكتاب أن هذا العمل هو امتداد لمشروعه التوثيقي بعد كتابه السابق "رسائل كاكه أحمد الشيخ"، ويستند إلى أرشيف شخصي يضم وثائق ورسائل وصوراً ومقابلات جُمعت وحُفظت على مدى عقود.
ويحتوي الكتاب على وثائق تاريخية نادرة، من أبرزها وثيقة بيع منزل داخل قلعة أربيل تعود إلى القرن السابع عشر، ووثائق تتناول سنوات المجاعة التي شهدتها المنطقة، إلى جانب مخطوطات خاصة بـالمولى خالد النقشبندي، بينها ختمه الشخصي المؤرخ عام 1809، فضلاً عن وثائق تتعلق بتاريخ كركوك وشخصيات دينية وسياسية بارزة.
كما يوثق الكتاب أحداثاً مفصلية خلال الإدارة البريطانية للعراق بين عامي 1918 و1958، ويتناول تعيين أول متصرف لأربيل، وزيارات شخصيات سياسية، ووثائق تخص الحركات الوطنية في تلك الحقبة.
وفي فصوله اللاحقة، يستعرض المؤلف وثائق ومقابلات تغطي مرحلة الجمهورية وحتى انتفاضة كوردستان عام 1991، إضافة إلى توثيق دور القاضي رشاد مفتي في تعزيز التعايش السلمي والحوار بين الأديان، فضلاً عن توثيق شخصيات بارزة أسهمت في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في أربيل.
ويختتم الكتاب بتوثيق مرحلة ما بعد انتفاضة عام 1991، مستعرضاً أبرز المحطات الصحفية والثقافية التي عايشها المؤلف، ليقدم عملاً توثيقياً يؤكد أن الكورد يمتلكون أرشيفاً تاريخياً ثرياً، جرى الحفاظ عليه وتوارثه عبر الأجيال، بما يدحض الادعاءات التي تنفي وجود أرشيف تاريخي للشعب الكوردي.