أهالي قضاء المحاويل في بابل يتظاهرون احتجاجاً على تردي الخدمات وانقطاع الكهرباء والمياه

أربيل (كوردستان24)- شهد قضاء المحاويل ومناطق شمالي محافظة بابل تظاهرات شعبية غاضبة احتجاجاً على التراجع الحاد في مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الانقطاع الشبه تام للتيار الكهربائي وأزمة شح مياه الشرب التي تعصف بالمنطقة في ظل درجات حرارة مرتفعة.

وعبر المشاركون في الاحتجاجات عن استيائهم من التجاهل الحكومي لمطالبهم المستمرة منذ سنوات، مهددين باتخاذ خطوات تصعيدية سلمية وقانونية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة وتوفير مقومات العيش الكريم.

معاناة مضاعفة: غياب الكهرباء وملوحة المياه

تحدث المواطن مسلم رعد عن تفاصيل المعاناة اليومية التي يواجهها سكان القضاء، قائلاً: "خرجنا اليوم للتظاهر لأننا سئمنا من حرارة الصيف والمعاناة المستمرة. قضاء المحاويل يعاني من إهمال خدمي شبه كامل؛ فلا توجد مياه صالحة للشرب بالرغم من أن شط الحلة لا يبعد عنا سوى كيلومترات قليلة. نعتمد حالياً على مياه الآبار وهي مياه مالحة تسببت بأمراض للأهالي ولا يمكن استخدامها للاستحمام أو الاحتياجات اليومية، يضاف إلى ذلك الانقطاع المستمر للكهرباء."

وأشار رعد إلى أن القضاء يبعد نحو نصف ساعة فقط عن العاصمة بغداد، ومع ذلك يفتقر لأبسط الخدمات الأساسية.

الطاقة تذهب للمصانع على حساب المواطن

من جانبه، انتقد المواطن حيدر الخفاجي آلية توزيع الطاقة الكهربائية في المحافظة، مشيراً إلى وجود تمييز في التجهيز بين المناطق السكنية والمنشآت الصناعية. وقال الخفاجي:
"تصل ساعات انقطاع التيار الكهربائي في مناطقنا إلى نحو 20 ساعة يومياً. السبب في ذلك يعود إلى تحويل حصة المواطنين من الطاقة لتغذية المصانع والمعامل بحجة أن بابل عاصمة صناعية، مما جعل المواطن يدفع الثمن ويعيش بلا كهرباء."

وأوضح الخفاجي أن التظاهرة جاءت لرفض هذا "الفشل الإداري والظلم"، مطالبين بإيصال مياه الشرب إلى كافة المناطق التي باتت تفتقر حتى لمياه ري الحيوانات والمواشي، ملوحاً باللجوء إلى تصعيد سلمي وفق الأطر القانونية إذا لم يتم التدخل السريع لحل الأزمة.

 

مطالب بإنهاء التدخلات السياسية في ملف الطاقة

بدوره، شدد المواطن فاضل جلوب الحسناوي على ضرورة تحقيق العدالة في توزيع الحصص المقررة من الطاقة الكهربائية وإبعاد هذا الملف الخدمي عن النفوذ السياسي. وقال الحسناوي:
"نطالب بتحسين واقع الخدمات وإعادة حصة شمال بابل وقضاء المحاويل من الكهرباء بإنصاف. لقد تراجع التجهيز ليصل إلى ساعة واحدة فقط مقابل خمس ساعات إطفاء، وهناك مناطق معدومة التجهيز تماماً نتيجة تحويل مسارات الطاقة لمناطق أخرى بفعل نفوذ سياسي وضغوطات."

ودعا الحسناوي الجهات الحكومية والمسؤولين إلى تفعيل نظام توزيع عادل (ساعتي تجهيز مقابل ساعتي إطفاء كحد أدنى) لإنقاذ الأهالي من حرارة الصيف الشديدة، مؤكداً أن الاستمرار في تجاهل هذه المطالب سيواجه بتصعيد سلمي مستمر.

وتأتي هذه الاحتجاجات لتسليط الضوء مجدداً على ملف الخدمات المتردي في عدد من المحافظات العراقية، وسط دعوات متكررة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لوضع حلول جذرية تنهي أزمات المياه والكهرباء المتراكمة. 

تقرير: كوردستان 24 - بابل