تركيا تُفرج عن عشرات المعتقلين على خلفية حملة "قمة الناتو"

أفراد من الشرطة التركية (أرشيف)
أفراد من الشرطة التركية (أرشيف)

أربيل (كوردستان 24)- أطلقت السلطات التركية، فجر الأربعاء، سراح عشرات المعتقلين الذين أُوقفوا الشهر الماضي بتهم تتصل بالإرهاب، وكان من بينهم "يلديز تار"، رئيس تحرير مجلة "كاوس جي أل" المهتمة بشؤون مجتمع الميم، إضافة إلى ومتطوعين بيئيين وناشطين عماليين.

وكانت السلطات قد شنّت حملة أمنية واسعة سبقت انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة يومي 7 و8 تموز/يوليو الماضي، أسفرت عن احتجاز 4412 شخصاً، شملت صحافيين وقياديين في منظمات المجتمع المدني.

وعقب الإفراج عنه، كتب تار عبر منصة "إكس": "أُطلق سراحي"، فيما أكدت مؤسسة "تيم" البيئية الإفراج عن 10 من متطوعيها، مع بقاء نحو 14 آخرين قيد الإقامة الجبرية.

كما أعلنت نقابة "أوموت سين" العمالية إطلاق سراح متحدثتها بورجو أريكان، مشددة في بيان لها على مواصلة نضالها واستنكارها لاستمرار احتجاز المئات على خلفية القمة.

من جانبه، أوضح المحامي سليمان شيتين أن عملية الإفراج تمّت قرابة الرابعة فجراً، واصفاً الاحتجاز بأنه "خطأ قضائي جسيم استغرق تصحيحه 29 يوماً"، ومحذراً من الاستخفاف بتقييد حرية المواطنين ومتسائلاً عن آلية تعويضهم.

تزامنت الاعتقالات مع إجراءات أمنية مشددة شلت حركة المرور في العاصمة أنقرة، إضافة إلى حملات مداهمة متزامنة في إسطنبول وكوجالي وإزمير.

وطالت الحملة صحافيات بارزات مثل بوسة سوغوتلو (قناة T24) وسيرين إردوغدو (قناة OdaTV)، إلى جانب إزجي أونالان، رئيسة فرع جمعية الحقوقيين المعاصرين بإسطنبول.

وأثارت هذه الحملة موجة تنديد حقوقية دولية واسعة؛ إذ اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن استغلال قوانين مكافحة الإرهاب لتنفيذ اعتقالات جماعية قبيل قمة الناتو يتنافى مع قيم الحلف، فيما وصف إيرول أوندر أوغلو، ممثل "مراسلون بلا حدود" في تركيا، الحملة بأنها "عمليات عشوائية وتعسفية تهدد سلامة الصحافيين وسمعتهم".