من 2% إلى 12%.. قفزة كبرى في استثمارات كوردستان الزراعية وتحول الإقليم إلى "سلة غذاء" للمنطقة

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في قطاع الزراعة خلال تشكيلة الحكومة التاسعة، حيث ارتفعت حصة الاستثمار الزراعي من أقل من 2% إلى نحو 12% من إجمالي المحفظة الاستثمارية، في إطار خطة استراتيجية للتحول نحو "التنوع الاقتصادي المستدام".

تعزيز البنية التحتية والأمن الغذائي

كشفت الهيئة في تقرير حديث صدر في تموز/ يوليو 2026، أن الإقليم قطع أشواطاً كبيرة في حماية المنتج المحلي وتأمين الغذاء. ومن أبرز هذه الخطوات إنجاز 4 صوامع (سايلوات) كبرى لتخزين الحبوب بسعة إجمالية تصل إلى 160 ألف طن، وبتكلفة بلغت 90 مليار دينار، توزعت على محافظات أربيل (قوشتەپە)، السليمانية (كلار)، دهوك (روفيا)، وحلبجة. وتخطط الحكومة لإنشاء صوامع إضافية في مناطق أخرى مثل زاخو وكفري وكوية لتعزيز استقرار الأمن الغذائي.

أرقام تعكس النمو الصناعي الزراعي

أشار التقرير إلى نمو هائل في المنشآت الداعمة للزراعة، حيث يضم الإقليم حالياً:

-13,943 شركة و1,341 مصنعاً صناعياً متنوعاً.
-30,000 بيت بلاستيكي لإنتاج المحاصيل الموسمية.
-319 مخزناً مبرداً لحفظ المنتجات.

كوردستان "سلة غذاء" العراق ومصدر عالمي

أكد هيمن سيد مراد، مدير عام زراعة أربيل، أن الإقليم أصبح ركيزة أساسية في سلة الغذاء العراقية، حيث يتم إرسال ما بين 250 إلى 300 شاحنة يومياً من مختلف المحاصيل إلى محافظات الوسط والجنوب.

وعلى صعيد التصدير الخارجي، نجح الإقليم في إيصال منتجاته إلى الأسواق الخليجية والأوروبية لأول مرة وبكميات تجارية:

-الأسواق الخليجية: تصدير عشرات آلاف الأطنان من البطاطس، بالإضافة إلى "رمان حلبجة وزاخو" الذي لاقى رواجاً كبيراً في الإمارات وقطر.
-الأسواق الأوروبية: وصل "عسل كوردستان" إلى فرنسا، بينما غزا "أرز آكري" و"راشي آميدي" أسواق السويد وألمانيا وبريطانيا.

يُذكر أن عملية التصدير تشهد ذروتها في فصل الصيف، خاصة مع وصول إنتاج البطاطس في أربيل ودهوك إلى مستوياته القصوى، مما يعزز من مكانة إقليم كوردستان كلاعب اقتصادي صاعد في المنطقة يعتمد على موارد مستدامة بعيداً عن النفط.