علي المعماري: العراق بحاجة لشراكة أمنية إقليمية لتحجيم الفصائل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
أربيل (كوردستان24)- أكد الخبير الأمني العراقي، علي المعماري، أن مصلحة العراق تكمن في الدخول بشراكة أمنية حقيقية مع دول الإقليم، بما في ذلك السعودية وتركيا والأردن ودول الخليج، مشدداً على أن هذه الشراكة هي السبيل الوحيد لتنظيم الاستثمارات الاقتصادية وضمان نهوض البلاد مجدداً.
وأوضح المعماري في حديثه، أن الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني، لا تسعى لتكون في مواجهة مع السعودية، بل تتجه نحو تنسيق أمني واستخباري عالي المستوى. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تلعب دور الوسيط بين العراقيين ودول الخليج لصد التهديدات التي تشكلها بعض الفصائل المسلحة، محذراً من أن استمرار اعتداءات هذه الفصائل قد يدفع السعودية ودول المنطقة للرد بالمثل، مما يربك المشهد الإقليمي.
وفيما يخص الملف الأمني الداخلي، أعرب المعماري عن شكوكه بشأن إمكانية حسم ملف انسحاب القوات الأمريكية وتسليم الفصائل لسلاحها في الموعد المحدد (30 سبتمبر)، معتبراً أن المعطيات الميدانية والتوترات بين إيران وأمريكا هي التي ستفرض كلمة الفصل، مرجحاً إمكانية تمديد هذا التوقيت نظراً لتعقيدات الوضع الراهن.
وصف المعماري اختيار السوداني لرئاسة الوزراء بـ"الانقلاب الأبيض" داخل الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن السوداني رجل غير حزبي ولا ينتمي لكتلة محددة، وهو ما أوجد نوعاً من الانقسام داخل الإطار بين مؤيد ومعارض لسياساته. وأكد أن الدعم الأمريكي والإقليمي (التركي والقطري والسعودي) يمثل ركيزة أساسية لاستمرار السوداني في تنفيذ برنامجه الحكومي.
وطالب الخبير الأمني بضرورة قيام الولايات المتحدة بتزويد الحكومة الاتحادية وقوات "البيشمركة" بمنظومات دفاع جوي متطورة، لتمكينها من التصدي لأي ضربات خارجية أو داخلية تستهدف أمن البلاد، مؤكداً أن حماية الأجواء العراقية جزء لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي.
وخلص المعماري إلى أن مكافحة الفساد وضبط الأمن يسيران بخطوط متوازية؛ حيث إن السيطرة الأمنية تفتح الباب لمكافحة الفساد، وهو ما يوفر الموارد المالية اللازمة لتعزيز الأمن مجدداً. وأشاد بالتحركات الحالية لتغيير القيادات الأمنية والإدارية، معتبراً إياها خطوة ضرورية لتقليل الفساد وضبط إيقاع إدارة الدولة، رغم تأكيده أن معالجة تراكمات الفساد السابقة تحتاج إلى وقت طويل.