"حزب الدعوة" يدين القصف "السعودي - الأمريكي" لمقار الحشد الشعبي ويطالب الحكومة بتحرك دبلوماسي وقانوني حازم

أربيل (كوردستان24)- أدان حزب الدعوة الإسلامية بشدة القصف الجوي الذي استهدف مقاراً تابعة للحشد الشعبي في عدة محافظات عراقية، واصفاً إياه بـ "العدوان السعودي الأمريكي الغاشم"، ومحذراً من تداعياته الخطيرة التي تهدد أمن العراق وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد.

وقال المكتب السياسي للحزب في بيان صدر اليوم، إن الهجوم الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، يمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق ووحدة أراضيه، وعدواناً آثماً يخالف أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وجدد الحزب موقف العراق الثابت برفض جعل أراضيه منطلقاً للاعتداء على أي دولة، أو ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية على حساب أمنه الوطني.

وحول المبررات المحتملة للهجوم، شدد البيان على أنه في حال وجود ادعاءات بشأن انطلاق هجمات من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية، فإن السياقات تتطلب "تقديم الأدلة والوثائق القاطعة وعدم الاستناد إلى مزاعم غير مثبتة". وذكّر الحزب بأن الحكومة العراقية كانت قد شكلت في وقت سابق لجنة تحقيقية مختصة للوقوف على حقيقة تلك الادعاءات وإعلان نتائجها للرأي العام.

ووجه حزب الدعوة في بيانه مطالبة صريحة للحكومة العراقية بضرورة اتخاذ "موقف وطني حازم" يتناسب مع جسامة الحدث. ودعا إلى توظيف كافة الوسائل السياسية، والدبلوماسية، والقانونية المتاحة دولياً لحماية سيادة البلاد، ومحاسبة المسؤولين عن القصف، ومنع تكراره.

كما أكد الحزب على احتفاظ العراق بكامل حقه في اتخاذ الوسائل المشروعة التي يقرها القانون الدولي للدفاع عن سيادته وردع أي اعتداء يستهدف مؤسساته الوطنية.

واختتم الحزب بيانه بالإشارة إلى أن العراق، رغم تعرضه لسنوات من "الإرهاب العابر للحدود والتدخلات الجسيمة"، التزم دائماً بضبط النفس واحترام سيادة الدول المجاورة، مشدداً على أن هذا الموقف المبدئي يجب أن يُقابل بـ "الاحترام المتبادل، لا بالاعتداء وانتهاك السيادة"، مقدماً تعازيه لعوائل الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.