لليوم الثالث على التوالي.. روسيا تمطر أوكرانيا بالصواريخ والمسيرات وتدمر مبنى سكنياً في كييف
أربيل (كوردستان24)- واصلت القوات الروسية، اليوم الخميس 14 ایار 2026، حملتها الجوية المكثفة على أوكرانيا لليوم الثالث على التوالي، حيث شنت موجات واسعة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، أسفرت عن تدمير مبنى سكني في العاصمة كييف وسقوط العشرات بين قتيل وجريح، في تصعيد وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه "الأعنف" منذ بداية الغزو.
مأساة في حي "دارنيتسيا"
مع بزوغ فجر الخميس، تكشفت معالم الدمار في حي "دارنيتسيا" الراقي بكييف، حيث أدى قصف مباشر إلى انهيار مبنى سكني مكون من تسعة طوابق. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم أسفر عن مقتل 7 أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وإصابة أكثر من 30 آخرين، في حين لا يزال نحو 20 شخصاً في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
من جانبه، أعلن عمدة العاصمة فيتالي كليتشكو يوم الجمعة يوم حداد رسمي، مؤكداً أن جميع الشقق في المبنى المنكوب البالغ عددها 18 شقة قد دمرت بالكامل، ما حال دون تمكن السكان من الفرار لحظة الهجوم.
أرقام غير مسبوقة وتصعيد جوي
أفاد الرئيس زيلينسكي بأن موسكو أطلقت أكثر من 1560 طائرة مسيرة وصواريخ باليستية ومجنحة ضد المراكز السكانية الأوكرانية منذ يوم الأربعاء فقط. وطالت الأضرار نحو 180 موقعاً في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك أكثر من 50 مبنى سكنياً ومنشآت حيوية للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في 12 منطقة.
وصرح المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إيهنات، بأن البلاد تشهد حالياً أكبر الضربات منذ بدء الغزو الشامل، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية تعمل تحت ضغط شديد، رغم نجاحها في اعتراض أكثر من 93% من الأهداف المعادية، حيث أسقطت 693 هدفاً ليلاً، منها 41 صواريخ و652 مسيرة.

تزامن سياسي ودعوات دولية
يأتي هذا التصعيد العنيف تزامناً مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين. ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها كلاً من ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ لاستخدام نفوذهما للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الغزو المستمر منذ أربع سنوات.
وتأتي هذه الهجمات لتقوض التكهنات الأخيرة حول قرب نهاية الحرب، وتنسف الهدوء النسبي الذي شهدته الأيام الماضية (9-11 مايو) بناءً على طلب تهدئة كان قد دعا إليه ترامب.
الرواية الروسية وردود الفعل
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن هجماتها استهدفت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، بما في ذلك القواعد الجوية ومرافق الوقود والنقل، مؤكدة استخدام صواريخ "كينجال" فرط الصوتية في العملية.
وعلى الصعيد الدولي، وصف وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الهجمات بـ "الصادمة"، معلناً عن تسريع تسليم منظومات الدفاع الجوي لكييف لتعزيز قدرتها على التصدي لهذه الموجات غير المسبوقة من القصف.
المصدر: وکالات