المجلس الوطني الكوردي يطالب بـ"حل ديمقراطي" ضمن وثيقة دي ميستورا

طالب المجلس الوطني الكوردي في سوريا بـ"حل ديمقراطي" للقضية الكوردية ضمن الوثيقة التي أعدها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في نهاية الجولة السابقة من المفاوضات في جنيف.

 اربيل- K24:

طالب المجلس الوطني الكوردي في سوريا بـ"حل ديمقراطي" للقضية الكوردية ضمن الوثيقة التي أعدها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في نهاية الجولة السابقة من المفاوضات في جنيف، مؤكدا تمسكه بالفيدرالية كـ"حل أمثل لسوريا المستقبل".

ووضع المجلس خلال اجتماع عقده مؤخرا في مدينة القامشلي، ملاحظاته على الوثائق التي قدمها وفد المعارضة في الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف، كما ناقش "تهديدات" صادرة عن حزب الاتحاد الديمقراطي ضد المجلس وقياداته، واعتبرها ناتجة عن "الفشل السياسي".

وأكّد المجلس في بيان أنه سيواجه "الممارسات التي تحرض على العنف والاغتيال السياسي، بكافة الوسائل السياسية والقانونية"، مشددا على "عدم القبول باعتبار الشعب السوري جزءا من الأمة العربية".

وأكّد شلال كدو عضو قيادة المجلس الوطني الكوردي ورئيس حزب اليسار الديمقراطي الكوردي إن "الشعب السوري عبارة عن فسيفساء ويضم مكونات عدة من كورد يمثلون 15.10 في المائة من السوريين وهم بالوقت عينه جزء من الأمة الكوردية، بالإضافة إلى آشوريين وتركمان وقوميات أخرى ليست جزءا من الأمة العربية".

وتابع "لا يمكن الرضوخ لفكرة كون الدولة السورية عربية لأن ذلك يعني تلقائيا إلغاء هوية المكونات الأخرى".

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن كدو قوله "أصلا نحن اقترحنا على الائتلاف السوري تغيير اسم سوريا المستقبل، فتصبح بدلا عن الجمهورية العربية السورية التي تلغي هويات المكونات الأخرى، الجمهورية السورية".

وأوضح كدو أن المجلس الوطني الكوردي كان اتفق مع الائتلاف السوري في العام 2013 على وثيقة ستكون جزءا من برنامج وخطة الائتلاف خلال الجولات المقبلة من المفاوضات، لافتا إلى أنّها تتحدث عن سوريا الاتحادية أو بأقل تقدير عن نظام يعتمد اللامركزية، مشددا على أن ما أُعلن أخيرا في الشمال السوري من فيدرالية لا يلبي طموحات وآمال الكورد السوريين.

وأضاف "أولا لا يجوز أن يقرر حزب واحد مصير شعب بأكمله، فالفيدرالية الحقيقية تعتمد على توفير الأرضية المناسبة لاستمرارها من خلال تأمين توافق كوردي – كوردي بشأنها إضافة لتوافق وطني سوري يشمل معظم الطيف السوري المعارض، فتكون سوريا بأكملها فدراليات".

كما شدّد على وجوب توفير دعم إقليمي ودولي لنجاح هذا المشروع. وهو ما أكد عليه أيضا ممثل المجلس الوطني الكوردي في الائتلاف السوري المعارض وعضو الهيئة العليا للتفاوض فؤاد عليكو، قائلا "ما نخشاه أن تعيد المركزية المتبعة إنتاج ديكتاتورية جديدة بعد الإطاحة بالأسد، فتذهب عندها دماء آلاف السوريين هدرا".

وشكلت التصريحات التي أدلى بها رئيس وفد المعارضة المفاوض العميد أسعد الزعبي بخصوص الكورد بندا رئيسيا على جدول أعمال المجلس الوطني الكوردي الذي جدد المطالبة بإقالته.

وفي هذا الإطار، كشف عليكو أنه سيتم بحث الموضوع في الاجتماع المرتقب للهيئة العليا في الرياض خلال أيام. وقال كد "الزعبي أهان الكورد وأساء إليهم ولا يمكن القبول بأن يرأس وفد المعارضة السورية في جنيف رجل بتفكير عنصري مثله".

هذا وبحث المجلس الوطني الكوردي بالدعوات لوحدة الصف الكوردي، وأبدى في البيان الختامي حرصه على هذه الوحدة التي "يجب أن تمر عبر تخلي حزب الاتحاد الديمقراطي عن نهج التهديد والهيمنة والاستفراد بالقرارات المصيرية والعودة إلى الاتفاقات السابقة مع المجلس الوطني الكوردي والالتزام بمضمونها".

وقال عليكو بهذا الصدد "لا يوجد حاليا أي تواصل مع الحزب المذكور المدعو قبل أي شيء لإعادة النظر بسياسته وتحديد موقعه إلى جانب النظام أو المعارضة، فإذا أعلن أنه جزء من الثورة والمعارضة، عندها يمكن أن نلتقي ونتعامل معهم بموقف واحد".

ت: م ي