محتجون يقتحمون المنطقة الخضراء للمرة الثانية بأقل من شهر
اقتحم محتجون معظمهم من اتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المنطقة الخضراء يوم امس الجمعة للمرة الثانية في اقل من شهر وافادت مصادر امنية باصابة العشرات بعدما فتحت قوات الامن النار عليهم.
K24 - اربيل
اقتحم محتجون معظمهم من اتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المنطقة الخضراء يوم امس الجمعة للمرة الثانية في اقل من شهر وافادت مصادر امنية باصابة العشرات بعدما فتحت قوات الامن النار عليهم.
واصيب عشرات الأشخاص بسبب إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي فيما قالت مصادر في الجيش إن بعض رجال الأمن تعرضوا للطعن.
واعلنت قيادة عمليات بغداد حظرا للتجول لفترة قصيرة ردا على العنف في المنطقة الخضراء التي تضم مبنى البرلمان ومباني حكومية وكثيرا من السفارات الأجنبية لكن السلطات قالت في وقت لاحق إن النظام عاد للمنطقة بعد انتهاء ما وصفوه بأعمال الشغب.
ودخل محتجون مبنى حكوميا لعدة ساعات. وأظهرت صور بثت على الإنترنت ولم يتسن التحقق من صحتها محتجين يحملون أعلام العراق ويلوحون بأيديهم أمام شعار المكتب الصحفي لرئيس الوزراء وداخل قاعة اجتماعات.
وبدأ المحتجون في الانسحاب من المنطقة الخضراء إلى ساحة التحرير لكن شهودا قالوا إن قوة من وزارة الداخلية ومسلحين مجهولين أطلقوا النار هناك.
وقال الجيش في بيان إن "قوات جهاز مكافحة الشغب تتعامل وفق القانون مع كل من يحاول التخريب والإساءة لمؤسسات الدولة".
وندد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باختراق المنطقة الخضراء وحذر في كلمة أذاعها التلفزيون ليلا من الفوضى قائلا "ما حصل اليوم من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه وان القانون لابد ان يأخذ مجراه على كل متجاوز."
وأبدى الصدر تضامنه مع ما سماه "الثورة العفوية السلمية" وأدان الحكومة في بيان لأنها "تقتل أبناءها بدم بارد."
ويحتج أنصار الصدر ومجموعات اخرى على فشل البرلمان في إقرار تشكيلة حكومية من الخبراء واقتحموا المنطقة الخضراء في 30 نيسان أبريل الماضي ودخلوا مجمع البرلمان وهاجموا مسؤولين قبل أن ينظموا اعتصاما لمدة 24 ساعة في ميدان قريب.
ولم تنعقد جلسات البرلمان منذ ذلك الحين كما أصيبت الحكومة بالشلل وهي تعاني أصلا من الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها انخفاض أسعار النفط ومن مواجهة تنظيم داعش.
وبحسب تقارير فان سخط المحتجين زاد لعجز الحكومة عن بسط الأمن بعد موجة تفجيرات تبناها داعش في بغداد هذا الشهر أودت بحياة أكثر من 150 شخصا.
وبدأت الأزمة السياسية العراقية في شباط فبراير عندما أعلن العبادي خططا لتعيين وزراء من التكنوقراط وهو ما يهدد بالقضاء على نظام المحاصصة السياسية الذي يجعل الجهاز الإداري للدولة عرضة للفساد.
وحذر العبادي من أن الأزمة قد تضعف الحرب التي يشنها العراق على داعش الذي ما زال يسيطر على مساحات كبيرة في شمال وغرب البلاد.
ت: م ي