معصوم يطالب المتظاهرين بـ"ضبط النفس" والامم المتحدة تدخل على الخط
طالب الرئيس العراقي فؤاد معصوم السبت المتظاهرين العراقيين الى ضبط النفس وعدم اقتحام المؤسسات الرسمية للدولة فيما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد المواجهات في بغداد.
K24 - اربيل
طالب الرئيس العراقي فؤاد معصوم السبت المتظاهرين العراقيين الى ضبط النفس وعدم اقتحام المؤسسات الرسمية للدولة فيما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد المواجهات في بغداد.
واصيبت السياسة العراق بالشلل بعدما اخفق البرلمان العراقي في تمرير حكومة جديدة برئاسة حيدر العبادي مما دفع محتجين ومعظمهم من التيار الصدري لاقتحام المنطقة الخضراء والبرلمان في 30 نيسان ابريل الماضي الامر الذي ادى الى تعطل البرلمان كليا.
وتجددت عملية اقتحام المنطقة الخضراء للمرة الثانية يوم امس وقالت تقارير إن اربعة اشخاص قتلوا واصيب 90 آخرون بعدما فتحت قوات الامن النار على المحتجين لاجبارهم على الانسحاب.
وقال معصوم في بيان إن "التظاهرات حق دستوري وقانوني مضمون لأبناء شعبنا للتعبير عن آرائهم.. ولكن هذا لا يعني تحويل التظاهرات إلى فرصة للاعتداء على القوات الأمنية أو اقتحام المؤسسات الحكومية".
ودخل المحتجون يوم امس خلال عملية اقتحام المنطقة الخضراء الى مقر رئاسة الوزراء لساعات قبل ان ينسحبوا الى ساحة التحرير بحسب مصادر وتقارير امنية.
واضاف معصوم أن "ما حصل يوم أمس من اقتحام الأمانة العامة لمجلس الوزراء لا يخدم المتظاهرين وأهدافهم بل يساهم في خلق الفوضى".
ودعا معصوم المتظاهرين إلى "الالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم اقتحام المؤسسات الرسمية، وكذلك الالتزام بسلمية التظاهرات لتفويت فرصة استغلالها من قبل الجماعات الإرهابية كي تقوم بتنفيذ أعمال إجرامية أو تخريبية أو تفجيرات إرهابية ضد المدنيين الأبرياء".
من جانبه قال رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوبيش إن بعثته تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد المواجهات خلال تظاهرات الأمس والتي استهدفت مرة أخرى المنطقة الخضراء في بغداد.
وأضاف كوبيش أن "استعادة الهدوء عامل رئيسي للعراق، ليتمكن من المضي قدما في إيجاد حل سياسي قائم على مشاورات تشمل الجميع لاستئناف عمل برلمان موحد الصف للموافقة، دون تأخير، على حكومة قادرة على الإصلاح وراغبة فيه، وقادرة على دفع مسيرة الإصلاحات التي من شأنها معالجة الأولويات ومجابهة التحديات التي يواجهها البلد والشعب، وعلى رأسها محاربة تنظيم داعش صفا واحدا".
وحث كوبيش القوى السياسية العراقية على "الانخراط، فورا، في حوار لتهدئة الوضع والبحث عن حلول سياسية"، مبينا أن "أعداء العراق فقط، وفي مقدمتهم داعش، هم من يستفيدون من الفوضى، ونحن على يقين من أن العراقيين الوطنيين لن يسمحوا لهذا الأمر أن يحدث".
وفي وقت سابق من اليوم نددت حكومة اقليم كوردستان باعمال العنف التي رافقت اقتحام المنطقة الخضراء مؤكدة دعمها للمطالب المشروعة للعراقيين ورفضها لاقتحام المؤسسات الحكومية. واعلنت تأييدا كاملا لرئيس الوزراء حيدر العبادي في حماية مؤسسات الدولة.
وكان العبادي حذر يوم امس ممن اسماهم "مندسين" يقومون بجر البلاد إلى "الفوضى" و"الهجوم" على القوات الأمنية في بغداد، وقال إن ما حصل من اقتحام لمؤسسات الدولة لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه.
ت: م ي