غبطة وسجائر ورقص.. البيشمركة تعيد الحياة لـ"الفاضلية" وسكانها يروون فظائع عامين

احتفل عدد من السكان المحليين في قرية الفاضلية الواقعة شمال شرق الموصل بعدما تمكنت قوات البيشمركة من تحريرها، حيث قام كثير منهم بتوزيع السجائر فيما بينهم وهو تصرف كانت عقوبته الجلد العلني في ظل منظومة الرعب التي فرضها تنظيم داعش.

K24 - اربيل

احتفل عدد من السكان المحليين في قرية الفاضلية الواقعة شمال شرق الموصل بعدما تمكنت قوات البيشمركة من تحريرها، حيث قام كثير منهم بتوزيع السجائر فيما بينهم وهو تصرف كانت عقوبته الجلد العلني في ظل منظومة الرعب التي فرضها تنظيم داعش.

وانتزعت قوات البيشمركة السيطرة على القرية يوم امس في اطار معركة تحرير الموصل التي انطلقت قبل نحو اسبوعين. ولا تبعد القرية سوى بضعة كليومترات عن الموصل.

وتنقل مقاتلو البيشمركة عبر الشوارع بينما كانوا يحييون القرويين فيما بدأ السكان المحليون للمرة الأولى في التحدث بصراحة عن عامين تحت احتلال داعش.

ويقول احد السكان ويدعى عثمان محمود فيما وزع أحد أصدقاؤه السجائر وهو يبتسم "إذا ضبطت وأنت تدخن تجلد بخرطوم مياه 50 جلدة علنا."

وانضم مراهق للجمع وتحدث بالتفصيل عن نظام يفرض بشراسة على كل نواحي الحياة الشخصية بما في ذلك شعر الرأس.

وقال "إذا ضبطت وقد تركت سوالف شعرك (الزلوف) تنمو تجلد 25 جلدة... كانت هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكننا أن نقوم بها."

وأحدهم انصاع لقواعد اللحية لكنه عوقب أيضا بعد أن تورط في شجار مع صديق خلال لعبه لكرة القدم وتعرض للجلد علنا في الملعب.

واستولى تنظيم داعش على الفاضلية والتي كان يقطنها نحو خمسة آلاف شخص في اعقاب اجتياحه لمدينة الموصل في صيف عام 2014.

وقال العديد من السكان وقائد للبيشمركة إن الأمر تطلب 50 مسلحا فقط للسيطرة على الفاضلية التي فر معظم سكانها بسبب الخوف الشائع من التنظيم.

وبحسب ما اوردته رويترز فقد ركض الأطفال بابتهاج في الشوارع وهم يغنون ويهتفون "بيشمركة" فيما وصل أحمد وهو أحد مقاتلي البيشمركة لمنزله لرؤية ذويه للمرة الأولى منذ عامين.

ووقفت شقيقته على باب المنزل وبكت وصاحت وهي تنظر إلى السماء وقالت "خربت داعش حياتنا. أنظر ماذا فعلوا بنا."

وحكى زوج شقيقة أحمد كيف كانت الأسرة تخاطر للاتصال به كل 25 يوما وقال إن امتلاك هاتف جوال عقوبته التعذيب أو ما هو أسوأ.

وقال نسيبه واسمه وسيم عبد الله "أبقينا الهاتف مخبأ واستخدمناه فقط للاتصال به. لكننا اختبأنا في غرفة وكنا نتحدث همسا... لدى داعش عادة التسلق فوق جدران منازل الناس ليلا في تفتيش مفاجئ."

ومع خروج المزيد والمزيد من الناس من منازلهم لتذوق طعم الحرية التي غابت لفترة طويلة حاول خالد عبد الحفيظ حبس دموعه وهو يتذكر ما حدث قبل أسبوع. طرق مسلحو داعش باب منزله واقتادوا ابنه إحسان البالغ من العمر 19 عاما مع 14 شابا آخرين.

وقال "ظهروا فجأة وقالوا ’لدينا أوامر أمنية من قيادات عليا... ليس لدي أي معلومات عن إحسان. لقد استسلمت لحقيقة أنني لن أراه مجددا".

ت: م ي