الصدر يطرح 36 مقترحا بشأن "الحشد" ويطالب بإبعاد المالكي ويحذر من "فضائيين"

طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جملة من المقترحات والملاحظات بشأن الحشد الشعبي الذي اقره البرلمان قوة رديفة للجيش وطالب في الوقت نفسه بإبعاد خصمه اللدود نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وأي جهة خارجية تسعى لفرض نفوذها على الحشد.

K24 - اربيل

طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جملة من المقترحات والملاحظات بشأن الحشد الشعبي الذي اقره البرلمان قوة رديفة للجيش وطالب في الوقت نفسه بإبعاد خصمه اللدود نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وأي جهة خارجية تسعى لفرض نفوذها على الحشد.

واقر البرلمان العراقي السبت قانونا يهدف لتنظيم عمل الحشد الشعبي بوصفه قوة رديفة في جلسة شهدت اعتراضات من قوى مختلفة لاسيما السنية منها. ويفترض أن يراعي القانون التوازن العرقي والطائفي في المنظومة العسكرية التي أصبحت بإشراف القائد العام للقوات المسلحة.

والحشد الشعبي هو كيان شبه عسكري تشكل بعيد سقوط الموصل عام 2014 بقبضة تنظيم داعش ويتألف من جماعات شيعية مسلحة عدة بعضها وثيق الصلة بإيران. ويعتقد على نطاق واسع أن قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني له الكلمة العليا في صفوف الحشد.

مشاكل طائفية

وقال الصدر في بيان إنه "مراعاة للمصلحة الوطنية الملحة أضع مقترحات من الضروري مراعاتها في مسألة دمج الحشد الشعبي ضمن القوات الأمنية الرسمية لكي نتلافى جميع المشاكل الطائفية والسياسية والأمنية"، مطالبا "عدم تهميش الأطراف الداخلية".

ويقود الصدر جماعة مسلحة تعرف باسم "سرايا السلام" وتأتمر بإمرته لكن بعض أفرادها يتلقون رواتبهم من هيئة الحشد الشعبي.

ودعا إلى "العمل على عدم تفعيل جهات خارجية تسيطر على زمام أمور (الحشد الشعبي) لان سمعته وسمعة المجاهدين الأبطال على المحك"، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه يجب "إبعاد كل من له باع طائفي مقيت أو ممن باع ثلثي العراق وما شابه ذلك".

واعتاد الصدر أن يطلق مصطلح "بائع العراق" على رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يعد خصما رئيسيا منذ سنوات عديدة.

وأضاف الصدر أن المقترحات التي يتعين مراعاتها هي ضرورة تحديد العمر وان يتعهد الملتحق خطيا بالالتزام بالأوامر وان تكون له خدمة فعلية لا تقل عن سنتين وان يكون معروفا بتوجهاته الوطنية وان يكون التخصص العسكري مأخوذ بنظر الاعتبار.

ومن المقترحات التي طرحها الصدر أن لا يكون للملتحق متهما أو قد حكم عليه بجناية وان يكون من ذوي السلوك الطيب والسيرة الحسنة وان يثبت أنه قاتل مع الحشد "قتالا حقيقيا" وليس "القتال الإعلامي" وان يتعهد بعدم التدخل بالسياسة وان لا يكون مرتديا للزي الحوزوي سابقا ولاحقا".

وأضاف انه يجب على الملتحق بالحشد أن لا يكون له انتماء حكومي وظيفي تشريعي وتنفيذي وان لا يكون منتميا لحزب "دكتاتوري" أو "إرهابي" وان لا يكون فيه عاهة أو مرض وان يجلب تزكيتين من العشائر ووجهاء المنطقة أو مكاتب المرجعيات والعلماء غير المتحزبة.

ارتباط الحشد

وطرح الصدر كذلك شروطا بشأن الحشد وهي أن لا يكون الدمج ذي صبغة طائفية وان يكون مبنيا على أسس الكفاءة والخبرة والتخصص وترك المحسوبية وان يكون بإدارة تخصصية عالية من ضباط ومراتب ذوي كفاءة وخبرة عالية وان يكون تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.

وأضاف انه يجب أن يكون الحشد الشعبي خاضعا لنظام القوات الأمنية العراقية وان تكون مقراته تحت الرقابة الرسمية من دون فتح مقرات فرعية وان لا يزج نفسه بمعركة بدون موافقة الدولة داخليا وخارجيا وان يتعهد كبار الحشد ومسؤولوه بعدم إعطاء أوامر له تعارض الأوامر المركزية الرسمية.

"فضائيون"

وشدد الصدر في بيانه على سن نظام عقوبات "صارم" مع لجنة حكومية مشرفة على تطبيقه وان لا يكون لـ"دول الاحتلال" (في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها) يد فيه بل يحرم تدخلها وان لا يكون انتماء أفراده صوريا أو فضائيا وان يحصل الفرد على ورقة انتماء لفصيل معين تحتوي على فترة الخدمة.

كما أكد الصدر على ضرورة أن يسلم الفرد والتشكيل كافة أسلحته للجهات الأمنية وبإشراف مباشر مع القائد العام للقوات المسلحة وان يؤدي القسم بعدم تقديم المصلحة الحرية أو الانتماء الخاص على الانتماء الوطني وان يتعهد خطيا بإطاعة الأوامر الرسمية.

وتضمنت لائحة مقترحات الصدر ضرورة خضوع الملتحق للجنة خبراء لمعرفة تخصصه وكفاءته ولبرنامج تدريب مكثف  وملئ ورقة معلومات شاملة عنه وتاريخ انتماءه وان يكون إعلان ذلك من قبل القائد العام للقوات المسلحة وان يتم تسجيل ذلك من خلال الطرق الرسمية.

وأشار الصدر إلى ضرورة أن يكون جميع ما تقدم بعد مراجعة المرجعية الدينية لأخذ الإذن والنصيحة وان يعلن عن اسم التشكيل، وقال "ننصح أن لا يكون له اسم بل ضمن تشكيلات الجيش أو الشرطة أو القوات الأمنية الأخرى".

غير أن القانون الذي اقره البرلمان العراقي يوم السبت الماضي يقضي باعتبار الحشد الشعبي تشكيلا عسكريا "مستقلا" وكذلك جزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ويتألف التشكيل من قيادة وهيئة أركان وصنوف وألوية مقاتلة.

انتهاكات

وتتهم منظمات محلية ودولية فصائل عديدة منضوية في الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين العزل وآخرها في الكرمة والصقلاوية أثناء معركة الفلوجة.

ويقول رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إن القانون لا يعفي من ارتكب انتهاكات بحق المدنيين، واشار الى ان تحديد أعداد قوات الحشد يعود للقائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء.

ويريد السنة والكورد وقوى شيعية أخرى أن يحل الحشد الشعبي بعد الانتهاء من هزيمة داعش في العراق غير ان قادة الحشد يرفضون ذلك.