الخنجر يرسم صورة سوداوية لعراق ما بعد داعش وينصح بـ"حل" لفك الاشتباك مع بغداد

رسم السياسي العراقي السني خميس الخنجر صورة قاتمة لمستقبل العراق في مرحلة ما بعد داعش وبخاصة إذا أصر الحشد الشعبي على تثبيت أقدامه في نينوى، مشيرا إلى أن تلافي تقسيم العراق بشكل رسمي يقضي بتشكيل الأقاليم في المحافظات السنية.

K24 - اربيل

رسم السياسي العراقي السني خميس الخنجر صورة قاتمة لمستقبل العراق في مرحلة ما بعد داعش وبخاصة إذا أصر الحشد الشعبي على تثبيت أقدامه في نينوى، مشيرا إلى أن تلافي تقسيم العراق بشكل رسمي يقضي بتشكيل الأقاليم في المحافظات السنية.

ويعد الخنجر رجل أعمال بارز ويمول قوات حرس نينوى المؤلفة من نحو ثلاثة آلاف مقاتل تلقوا تدريبات على يد القوات التركية في بعشيقة. ويقود تلك القوات اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق ويراد منها أن تمسك الأرض بعد طرد داعش من المدينة.

وقال الخنجر الذي يقود كيان "المشروع العربي" إن العراق معرض لخطر الانقسام وأسوأ أعمال عنف طائفية إذا تدخل الحشد الشعبي في مدينة الموصل.

تصريحات الخنجر نقلتها وكالة رويترز في مقابلة بعدما أشار قادة في الحشد الشعبي إلى استعداد قواتهم التي تدعمها إيران لعب دور كبير بشأن الموصل.

ويقول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن قوات الجيش والجيش ستدخل وحدها إلى مركز الموصل، غير انه لا يعرف بالضبط ما إذا كان الحشد سيتوغل في الحدود الإدارية للموصل خاصة بعدما اقر البرلمان قانونا مثيرا للجدل يضفي الصبغة القانونية عليه.

وأضاف الخنجر متحدثا من العاصمة الأردنية عمان "الكل ينتظر الخلاص من داعش لكن بعد هزيمة داعش ستبدأ مرحلة خطيرة جدا إذا لم تلتفت الولايات المتحدة والحكومة للظلم الذي يقع على السنة.. الخوف على مستقبل البلد.. اليوم التهديد أكثر من أي وقت سابق".

"تداعيات كارثية"

وأشار الخنجر وله علاقات قوية مع بتركيا ودول الخليج العربية والأردن إلى أن تداعيات دخول الحشد الشعبي للمدينة ستكون "كارثية".

والحشد الشعبي هو كيان شبه عسكري تشكل بعيد سقوط الموصل عام 2014 بقبضة تنظيم داعش ويتألف من جماعات شيعية مسلحة عدة بعضها وثيق الصلة بإيران. ويعتقد على نطاق واسع أن قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني له الكلمة العليا في صفوف الحشد.

ومضى الخنجر يقول "الخشية من تكرار نفس المجازر والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها الحشد الشعبي".

وتتهم منظمات محلية ودولية فصائل عديدة منضوية في الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين العزل وآخرها في الكرمة والصقلاوية أثناء معركة الفلوجة. وينفي الحشد تلك الاتهامات ويقول إنها فردية وليس ممنهجة.

مؤتمر عمان

وقال الخنجر إن بعض كبار قادة السنة في العراق سيجتمعون في عمان هذا الأسبوع لوضع إستراتيجية سياسية لعرضها على الأحزاب السياسية الكوردية والشيعية.

وأكد أنه يدعم نظاما اتحاديا يمكن للسنة والشيعة والكورد فيه أن يديروا مناطقهم في البلاد دون تقسيم رسمي وقال "كل القوانين تجعل من صبغة الدولة دولة دينية والسنة فيها مهمشون لذلك لا يكون لدينا حل غير الذهاب إلى الأقاليم من أجل فك الاشتباك وحمايتنا وإلا التقسيم".

ويسمح الدستور العراقي والذي صيغ عام 2005 للمحافظات العراقية بإنشاء أقاليم تتمتع بصلاحيات واسعة كما يسمح الدستور لمحافظتين أو أكثر بإنشاء إقليم مشترك.

يشار إلى أن السنة في العراق باتوا الآن من الداعين والمطالبين بإنشاء الأقاليم بعدما كانوا من اشد المعارضين للفكرة ولتضمينها في الدستور العراقي.

وكان الخنجر قد قال في مقابلة سابقة مع كوردستان24 إن الداعم الأكبر لظهور التنظيمات الإرهابية هو "التهميش"، وأشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فرصة لتجنب الانقسام.