جروح ومحنة وسترة برتقالية.. هكذا يروي "جلال" كيف نجا من مقصلة داعش
يروى عبد الرزاق جلال وهو احد سكان الموصل تفاصيل اعتقاله من جانب مسلحي داعش بعد اتهامه بالتعاون مع قوات البيشمركة الكوردية في قرية الفاضلية إلى الشمال الشرقي من مدينة الموصل ليتحدث عن جروح وكدمات ومحنة تظل محفورة في ذاكرته.
K24 - اربيل
يروى عبد الرزاق جلال وهو احد سكان الموصل تفاصيل اعتقاله من جانب مسلحي داعش بعد اتهامه بالتعاون مع قوات البيشمركة الكوردية في قرية الفاضلية إلى الشمال الشرقي من مدينة الموصل ليتحدث عن جروح وكدمات ومحنة تظل محفورة في ذاكرته.
وانتزعت قوات البيشمركة السيطرة على قرية الفاضلية في 27 من شهر تشرين الأول أكتوبر الماضي في إطار معركة تحرير الموصل التي انطلقت قبل نحو 46 يوما بمشاركة القوات العراقية والتحالف الدولي. ولا تبعد القرية سوى بضعة كيلومترات عن الموصل.
وكان مسلحي داعش يجبرون جلال كغيره على الاعتراف بأنه "جاسوس" للقوات الكوردية إلا انه لم يعترف مطلقا وقال "كنت أعرف أن العقاب سيكون الموت".
واعتقل جلال البالغ من العمر 39 عاما في وقت سابق من هذا العام في قريته.
وبعد ست ليال وسبعة أيام من الضرب وإساءة المعاملة والتهديد بالقتل يقول إن مسلحي داعش تركوه يمضي لحال سبيله بعدما حكم "قاض" بداعش أنه لا توجد أدلة كافية لإصدار حكم عليه.
ويبدو أن الحظ قد حالف جلال فقد اعدم داعش عشرات إن لم يكن المئات من الذين اتهموا بتقديم معلومات للقوات العراقية او الكوردية أو التحالف الدولي عن أماكن مسلحيه.
ورغم التئام الجروح الجسدية فالمحنة لا تزال محفورة في ذاكرة جلال الذي كان عضوا في احد الأحزاب الكوردية في نينوى.
وتنقل وكالة رويترز عن جلال قوله "علقوني رأسا على عقب من قدمي وضربوني لساعتين. كان هذا في الليلة الأولى. استخدموا أسلاكا وعصيا خشبية وأحدهم- فقد كان هناك ثلاثة أو أربعة- ضربني بمسدس مرارا على رأسي".
وأضاف أن حملة التعذيب تضاعفت بعدما رفض الاستجابة لطلبات المسلحين بالاعتراف بانه "جاسوس".
ومضى يقول "في اليوم الثاني طرحوني أرضا على وجهي وقيدوا يدي خلف ظهري. أحدهم وقف على ساقي وآخر على رأسي وبدآ في رفع يدي. ظننت أن صدري سينكسر".
وألبس مسلحو داعش سترة برتقالية قبل محاكمته وأبلغوه أنه سيحكم عليه بالإعدام بقطع رأسه، وقال إن اثنين من نزلاء زنزانته الذين كان يزيد عددهم علي 40 قتلا بهذه الطريقة بعدما اعترفا تحت الإكراه بتقديم معلومات لتوجيه ضربات جوية ضد مسلحي داعش.
ويقول مراسل كوردستان24 الذي غطوا المعارك هناك إن تنظيم داعش خطف العديد من المدنيين قبيل هزيمته في القرية التي تقطنها مكونات دينية مختلفة.
وكان عدد من السكان المحليين في قرية الفاضلية قد نزلوا إلى الشوارع احتفالا بعدما تمكنت قوات البيشمركة من تحريرها حيث قام كثير منهم بتوزيع السجائر فيما بينهم وهو تصرف كانت عقوبته الجلد العلني في ظل منظومة الرعب التي فرضها تنظيم داعش.