بيوت مدمرة بالموصل ومواطنون يتهمون الحكومة بالتقصير
تشهد أحياء مدينة الموصل المحررة من قبضة تنظيم داعش خرابا في المنازل والمحلات فيما يطالب السكان بإعادة إعمار منازلهم متهمين المسؤولين الحكوميين بالتقصير في تقديم الخدمات للمناطق المنكوبة في المدينة.
K24 – اربيل
تشهد أحياء مدينة الموصل المحررة من قبضة تنظيم داعش خرابا في المنازل والمحلات فيما يطالب السكان بإعادة إعمار منازلهم متهمين المسؤولين الحكوميين بالتقصير في تقديم الخدمات للمناطق المنكوبة في المدينة.
وتمكنت القوات العراقية من تحرير نحو 53 في الساحل الايسر في الموصل لكن المعارك التي اندلعت في حملة تحرير الموصل تسببت في خراب كبير في الدور والمحلات وباتت مناطق منكوبة.

وقال أبو أحمد وهو مواطن من الموصل لكوردستان24 ان "المشكلة تكمن في كيفية إعادة بناء دور لهذه العائلات التي تدمرت منازلها".
واشار باصبعه الى إحدى المنازل المدمرة قائلا "هذا البيت ملك لأرملة وأم لأطفال يتامى فما الذي يمكنها فعله والى أين تلتجئ".

وأبدى أبوعمر استياء شديدا تجاه المسؤولين العراقيين متهما اياهم باهمال المواطنين وعدم الالتفات لهمومهم وقال "وقفت سيارة مفخخة أما داري فقصفتها طائرات التحالف وتدمر منزلي بالكامل فماذا افعل والى أين أذهب ولمن أشتكي؟".
من جهتها اكتفت عائشة بالبكاء وهي تنظر الى انقاض منزلها وبقايا أعمدة الاسمنت المدمرة وقالت "حسبنا الله ونعم الوكيل..وين الحكومة، وين أروح بحالي وبولادي؟".

وتواصل القوات العراقية تقدمها في احياء الموصل وسط تقهقر عناصر تنظيم داعش في مساع متجددة للسيطرة على المدينة الواقعة شمال البلاد وتوجيه ضربة قاصمة لتنظيم داعش رغم تباطؤ التقدم احيانا.
وكانت الحكومة تأمل في بادئ الأمر في استعادة الموصل بحلول نهاية 2016 ورغم مرور ثلاثة أشهر حتى الآن على الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة فلا يزال المتشددون يسيطرون على كل الأراضي إلى الغرب من نهر دجلة الذي يقطع المدينة من الشمال إلى الجنوب.

ويزداد عدد النازحين يوميا مع استمرار المعارك بين القوات العراقية والتنظيم المتشدد وسط اوضاع ماساوية يعيشها السكان الخارجون من الموصل.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في ديسمبر كانون الأول إن الأمر سيستغرق ثلاثة أشهر أخرى لاستعادة الموصل أكبر مدينة تحت سيطرة داعش فيما يتخوف مراقبون من كارثة انسانية في حال تأخير تحرير المدينة.
وقال المتحدث باسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لايركه إن قرابة 700 شخص نقلوا إلى مستشفيات في اقليم كوردستان في الأسبوع الماضي وإن أكثر من 817 شخصا احتاجوا علاجا بالمستشفيات في الأسبوع الذي سبقه.
وقال للصحفيين في جنيف "الإصابات بالصدمة مازالت مرتفعة بشدة خاصة في المناطق القريبة من جبهات القتال."
وقالت منظمة الصحة العالمية إن نحو 50 مصابا يوميا وصلوا لوحدات الطوارئ في أربيل على مدى الأسبوعين المنصرمين.
ت: س أ