عودة خجولة للموصل ومحاولات من السكان لإحيائها
تلملم الهام وهي أم لخمسة ابناء بقايا أغراضها من خيمة النزوح التي احتوتها واسرتها لأشهر في نية للعودة الى بيتها في مدينة الموصل التي مازال قسم منها قابعا تحت سيطرة تنظيم داعش.
مخيم الخازر (كوردستان24)- تلملم الهام وهي أم لخمسة ابناء بقايا أغراضها من خيمة النزوح التي احتوتها واسرتها لأشهر في نية للعودة الى بيتها في مدينة الموصل التي مازال قسم منها قابعا تحت سيطرة تنظيم داعش.
وتعانق الهام جاراتها في المخيم مودعة اياهن وهي ترتدي ثوبا اسود فتختلط دموع الفراق بدموع فرح العودة لمنزل تجهل حاله وحي لازال يفتقر لأبسط مقومات الحياة من ماء وكهرباء ووقود تدفئة.

وتقول الهام لكوردستان24 ان اسرتها تلقت الكثير من المساعدات في المخيم إلا أن العودة الى بيت الذكريات لها طعم آخر لكن هاجس الخوف من التنظيم الجهادي مازال مسيطرا على تفكيرها.
وحاول بسام وهو زوج الهام أن يرتب أغراض منزله قدر ما أمكن في الشاحنة التي وقفت أمام الخيمة استعدادا للعودة، فوضع الوسائد والفرش والمخدات في اعلى الشاحنة فيما خصص القسم السفلي لباقي الاغراض واطفاله الخمسة الذين يبتسمون ببراءة دون أن يفهموا مايجري حولهم.

وحين بدأت المعارك في الموصل بين تنظيم داعش والقوات العراقية التي اطلقت حملة لاستعادة المدينة نزح عشرات الآلاف من سكانها نحو الجنوب واقليم كوردستان ليستقروا في مخيمات.
لكن أعدادا من الاسر فضلت البقاء في بيوتها رغم الاخطار المحدقة بحياتهم لمجرد لزومهم لمنازلهم عدا عن عدم توفر ابسط مقومات الحياة خصوصا في الاحياء التي شهدت معارك طاحنة.
ويروي بسام كيف رفع راية بيضاء لقوات مكافحة الارهاب العراقية كعلامة على كونه من المدنيين المسالمين بعد ان دخلوا الحي الذي يسكن فيه ثم فر باسرته الى المخيم ليحمي زوجته واطفاله.

لكن أوان العودة للدار قد حان خصوصا بعد تقلص حجم المساعدات في المخيم التي ماعادت تستوعب اعدادا اخرى من النازحين مع اشتداد حدة المعارك التي سيطر الجيش العراقي على نصفها الشرقي وسط استعدادات للهجوم على الغربي قريبا.
ودمرت الحرب وقصف التنظيم الجهادي آلاف المنازل في الموصل لكن عودة الناس الى احيائهم بعد طرد التنظيم المتشدد مستمرة وسط محاولاتهم بازالة الانقاض وبدء حياة جديدة.
وتقول الهام وهي تصعد الى الشاحنة مع ابنائها "أعرف اننا سنلاقي صعوبات كبيرة ومازلت أخاف من داعش ولكن رغم كل شيء يبقى بيتي أجمل مكان في العالم".
ت: س أ