"المنطقة الخضراء" تحت النار غداة احتجاجات دامية في بغداد
تعرضت المنطقة الخضراء التي تضم معظم المقار الحكومية الرئيسية والبعثات الدبلوماسية في بغداد إلى قصف صاروخي غداة أكبر احتجاجات دامية شهدها العراق منذ سنوات وقتل فيها عدد من الأشخاص في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.
اربيل (كوردستان24)- تعرضت المنطقة الخضراء التي تضم معظم المقار الحكومية الرئيسية والبعثات الدبلوماسية في بغداد إلى قصف صاروخي غداة أكبر احتجاجات دامية شهدها العراق منذ سنوات وقتل فيها عدد من الأشخاص في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.
وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان إن الصواريخ أطلقت من حي البلديات وشارع فلسطين ذات الغالبية الشيعية من دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن إطلاقها.
وقال مراسل كوردستان24 في بغداد آوات خير الله إن عددا من البعثات الدبلوماسية أطلقت صفارات الإنذار في المنطقة الخضراء. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.
وسمع دوي أربعة انفجارات فيما قامت القوات الأمنية بإغلاق عدد من الطرق وفرض إجراءات أمنية مشددة في العاصمة العراقية في وقت متأخر السبت.
وشهدت بغداد يوم السبت اشتباكات دامية خلال تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للمطالبة بإجراء تعديلات على المفوضية التي تشرف على الانتخابات وكذلك محاربة الفساد الذي ينخر في البلاد منذ 13 عاما.
وتضاربت الأنباء بشأن حصيلة القتلى والجرحى في هذه الاشتباكات، إذ أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل شرطي وإصابة سبعة آخرين ولم تذكر حصيلة القتلى في جانب المتظاهرين.
وأفادت مصادر مقربة من التيار الصدري بمقتل بين خمسة إلى سبعة أشخاص وجرح نحو 320 آخرين.
واندلعت الاشتباكات بين الأمن والمحتجين بعدما حاول متظاهرون عبور جسر يصل إلى المنطقة الخضراء.
وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع الأمر الذي دفع الصدر للقول إن "بعض الجهات المجهولة استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل".
وحمل الصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية ما حصل، محذرا من أن "رد الثوار سيكون أقوى في المرة القادمة".
وتقول مفوضية الانتخابات إنها تلقت "تهديدات" وإنها تدعو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والمجتمع الدولي الى التدخل لحمايتها. وسبق للمفوضية أن قالت إن تغييرها قد يدخل البلاد في "فوضى عارمة".
وفي أيلول سبتمبر الماضي لوح الصدر بمقاطعة الانتخابات المحلية وقال انه لن يشارك فيها حتى يتم تغيير مفوضية الانتخابات التي وصفها بالمسيسة.
وأبدى نائب الرئيس العراقي وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي دعمه لتظاهرات أنصار الصدر قائلا إن رئيس الوزراء حيدر العبادي غير جدي بتحقيق الإصلاحات.
ومن المقرر إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 16 أيلول المقبل إلا انه ليس من الواضح ما إذا كانت عملية الاقتراح ستجرى في جميع المحافظات.
وكان الصدر قاد تظاهرات منذ نحو عامين للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد وتعرض إلى انتقادات كثيرة من قبل خصومه لاسيما نائب الرئيس نوري المالكي.
ويحتل العراق المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية ويعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق قبل 13 عاما.
وعلى الرغم من الاحتجاجات لا يزال الفساد يبتلع موارد الحكومة في الوقت الذي تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم داعش الذي مازال يحتل الموصل ومناطق أخرى من البلاد.