واشنطن تغير أولوياتها في سوريا والمعارضة تنتقد "التناقض"

قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن سياسة واشنطن في سوريا لم تعد تركز على إزاحة الرئيس بشار الأسد عن السلطة، فيما أشار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى أن مصير الأسد يجب أن يقرره السوريون.

اربيل (كوردستان24)- قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن سياسة واشنطن في سوريا لم تعد تركز على إزاحة الرئيس بشار الأسد عن السلطة، فيما أشار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى أن مصير الأسد يجب أن يقرره السوريون.

وتمثل هذه التصريحات تخليا عن الموقف الأولي المعلن لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي كانت تصر على رحيل بشار الأسد.

وقالت السفيرة نيكي هيلي للصحفيين يوم امس الخميس "ليس لزاما علينا أن نركز على الأسد بنفس طريقة الإدارة السابقة... أولويتنا هي أن ننظر فعليا إلى كيفية إنجاز الأمور ومن نحتاج للعمل معه لإحداث اختلاف حقيقي لشعب سوريا".

وفي وقت سابق من يوم الخميس قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إن مصير الرئيس بشار الأسد يجب أن يحدده الشعب السوري.

كانت إدارة أوباما تركز في سنواتها الأخيرة على التوصل لاتفاق مع روسيا يؤدي في النهاية إلى رحيل الأسد وإن كان تركيزها قد تحول لاحقا إلى قتال داعش، إلا أن دونالد ترامب قال حينما كان مرشحا للرئاسة إن إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش أولوية أهم من إقناع الأسد بالتنحي.

واستنكر عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريين جون مكين ولينزي غراهام هذا التحول في الموقف الأمريكي فيما يتعلق بالازمة السورية.

وقال مكين الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن تصريحات تيلرسون "تغفل الواقع المأساوي المتمثل في عجز الشعب السوري عن تقرير مصير الأسد أو مستقبل بلده بينما هو يتعرض لمجازر".

وقال غراهام، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة، إن التخلي عن إزاحة الأسد كهدف سيكون "خطأ جسيما" وخبرا صادما للمعارضة السورية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وفي المقابل قالت فرح الأتاسي عضو الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية إن وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يبعثان برسائل متناقضة بشأن سوريا وإن عليهما البدء بالاضطلاع بدور القيادة وعدم التركيز على قتال تنظيم داعش وحسب.

وقالت الأتاسي للصحفيين في جنيف إن الولايات المتحدة يجب عليها أن تضغط على روسيا وأن تنظر إلى المعارضة السورية كشريك يمكن الاعتماد عليه في مكافحة "الإرهاب" الذي لا يشمل فقط داعش بل أيضا فصائل مسلحة مدعومة من إيران مثل حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وتصر المعارضة على أن الأسد لا يمكن أن يكون له أي دور في ترتيبات انتقالية يجري التفاوض عليها في الأمم المتحدة ولا يجب أن يترشح مجددا في انتخابات مستقبلية بعد أن رأس البلاد على مدى السنوات الست للصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف من السوريين.