"جنيف-5" تراوح والجعفري للمعارضة: تحسبون أنفسكم في "ذا فويس"

أعُلن عن انتهاء الجولة الأخيرة من محادثات جنيف بشأن الأزمة السورية من دون تحقيق أي تقدم ملموس، بينما تبادل وفدا الحكومة السورية والمعارضة الإهانات والانتقادات.

اربيل (كوردستان24)- أُعلن عن انتهاء الجولة الأخيرة من محادثات جنيف بشأن الأزمة السورية من دون تحقيق أي تقدم ملموس، بينما تبادل وفدا الحكومة السورية والمعارضة الإهانات والانتقادات.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إن تصرفات وفدي الحكومة والمعارضة السورية كانت مختلفة تماماً خلال المحادثات، كما أنهما كانا يناقشان بجدية المواضيع المطروحة على جدول الأعمال.

وأكد دي ميستورا تحقيق "تقدم متزايد" في المحادثات، مشيرا الى أن جميع الأطراف وافقت على ضرورة عقد جولة سادسة من المفاوضات.

هذا وتبادل مفاوضو الحكومة والمعارضة السورية الإهانات الجمعة ووصفوا بعضهم الآخر بـ"الإرهابيين" و"المراهقين".

ولم يلتق الجانبان وجهاً لوجهه خلال هذه المحادثات، إلا أنهما تفاوضا عبر دي ميستورا، وكانا يوجهان انتقادات لبعضهما البعض على شاشات التلفزة بعد كل اجتماع معه.

وقال دي ميستورا إن "الجانبين حريصان على العودة لإجراء المزيد من المحادثات".

وقال رئيس وفد المعارضة ناصر الحريري إن "النظام الإرهابي" للرئيس السوري بشار الأسد "رفض مناقشة الانتقال السياسي خلال المحادثات"، مشيرا إلى أن الأسد مجرم حرب ويجب عليه الرحيل.

ووصف الجعفري وفد المعارضة بـ "المراهقين" الذين يعتقدون بأنهم يشاركون في برنامج تلفزيوني مثل "أراب آيدول" أو "ذا فويس".

وتابع "هم بالحقيقة مرتزقة وأدوات بيد قادتهم، ويبدو أنهم لم يتلقوا أي تعليمات منهم إلا بالاستمرار بدعم الإرهاب وبث الفوضى في جولات المحادثات".

وتدعم كل من الولايات المتحدة وروسيا محادثات جنيف التي بدأت منذ العام الماضي قبل أن تنهار بسبب حدة المعارك بين الطرفين.

ومع تراجع الولايات المتحدة عن دعمها العلني لمقاتلي المعارضة، بدأ البعض ينظر إلى روسيا على أنها من يملك ميزان القوى في الصراع الدائر في سوريا.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن سياسة واشنطن في سوريا لم تعد تركز على إزاحة الرئيس بشار الأسد عن السلطة، فيما أشار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى أن مصير الأسد يجب أن يقرره السوريون وحدهم.

وتمثل هذه التصريحات تخليا عن الموقف الأولي المعلن لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي كانت تصر على رحيل بشار الأسد.

كانت إدارة أوباما تركز في سنواتها الأخيرة على التوصل لاتفاق مع روسيا يؤدي في النهاية إلى رحيل الأسد وإن كان تركيزها قد تحول لاحقا إلى قتال داعش، إلا أن دونالد ترامب قال حينما كان مرشحا للرئاسة إن إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش أولوية أهم من إقناع الأسد بالتنحي.

وتصر المعارضة على أن الأسد لا يمكن أن يكون له أي دور في ترتيبات انتقالية يجري التفاوض عليها في الأمم المتحدة ولا يجب أن يترشح مجددا في انتخابات مستقبلية بعد أن رأس البلاد على مدى السنوات الست للصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف من السوريين.