كورد سوريا يتشبثون بالأمل برغم المعاناة
أصوات الباعة تصدح بكل مكان، وازدحام في الأسواق بمدينة القامشلي بشمال سوريا مع اقتراب عيد الاضحى، فيما القلوب منكسرة وهي تعلم ان ثمة عيد آخر قادم في غياب أعداد كبيرة من سكان المدينة، هاجرت لدول الجوار والدول الأوروبية.
اربيل (كوردستان24)- أصوات الباعة تصدح بكل مكان، وازدحام في الأسواق بمدينة القامشلي بشمال سوريا مع اقتراب عيد الاضحى، فيما القلوب منكسرة وهي تعلم ان ثمة عيد آخر قادم في غياب أعداد كبيرة من سكان المدينة، هاجرت لدول الجوار والدول الأوروبية.
وتقول نسرين شيخو لكوردستان 24 صحيح ان الاسواق مزدحمة، لكن المدينة خلت من سكانها الاصليين، وباتت تعج بالنازحين من المحافظات السورية الأخرى.
وتضيف بحزن جلي "لم يعد للعيد أي طعم وقلوبنا محطمة، فالعديد من أقربائنا ومحبينا مهاجرون".
وتناشد "شيخو" سكان القامشلي بالعودة الى ديارهم وتقول "أينما توجهتم، فلن تلقوا أجمل من وطنكم، فعودوا اليه لتكتمل فرحتنا".

وهاجرت أعداد كبيرة من السوريين عموما، ومن الكرد السوريين الى اقليم كوردستان وتركيا، ودول اروربية بعد ازدياد حدة الصراع السوري الذي مرت عليه عدة أعوام.
ونزح عدد كبير من سكان المحافظات السورية الى المناطق الكوردية، كونها آمنة نسبيا، مقارنة مع معظم المناطق السورية، التي شهدت معارك وفوضى وعدم الاستقرار وغلاء في الاسعار خصوصا مع انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار.
ومع اقتراب العيد يقتني سكان القامشلي احتياجاتهم وتعج بهم الاسواق، لكن ارتفاع الاسعار وعدم استقرارها، يخلق أزمة اقتصادية كبيرة، وانخفاضا في القدرة الشرائية لشريحة واسعة من سكان المناطق الكوردية.

ويقول زياد عمر وهو تاجر أحذية "سابقا..كان يمكن للموظف الحكومي براتبه المتواضع أن يؤمن مستلزمات العيد لأسرته، أما اليوم فإن الاسعار ارتفعت بشكل كبير، ولا يمكن للرواتب أن تكفي لاقتناء حتى المستلزمات الضرورية".
واستمر من بقي من الكورد السوريين في مناطق الإدارة الذاتية التي يقودها الكورد، بالالتزام بالتقاليد الدارجة عند استقبال الأعياد الدينية، كاقتناء الألبسة الجديدة، وابتياع السكاكر والحلويات، وصنع أنواع منزلية من المعجنات في محاولة للحصول على فرح قد طال انتظاره.
ت: س أ