"امن كوردستان": لا بد من ردع "السلوك المتهور" للعراق

دعا مجلس أمن إقليم كوردستان الخميس الاسرة الدولية الى التدخل لوقف هجمات قوات الحشد الشعبي على مواقع البيشمركة قرب دهوك.

اربيل (كوردستان 24)- دعا مجلس أمن إقليم كوردستان الخميس الاسرة الدولية الى التدخل لوقف هجمات قوات الحشد الشعبي على مواقع البيشمركة قرب دهوك، واصفا في الوقت نفسه التحركات التي يقوم بها العراق ضد كوردستان بانه "سلوك متهور".

وفي وقت سابق من اليوم افاد مصدر عسكري كوردي بان الحشد الشعبي شن هجوما على مواقع البيشمركة في المناطق الواقعة ما بين جنوب دهوك وشمال غرب الموصل.

وقال مجلس امن كوردستان في بيان إن معلوماته تشير الى ان الحشد الشعبي المدعوم من ايران يسعى للهجوم على مواقع البيشمركة في تلك المنطقة على الرغم من دعوات حكومة الاقليم الى التهدئة والحوار.

وأضاف المجلس ان القياديين في الحشد الشعبي هادي العامري وابو مهدي المهدي يخططان لاطلاق هجمات غير مبررة ضد شعب كوردستان.

وأشار المجلس الى أن هجوم الحشد الشعبي يعطي مبررا لإيران لتوسيع نفوذها وتقويض الاستقرار في كوردستان.

وجاء في البيان ان الحشد الشعبي والقوات العراقية الحليفة له نشرت منذ نحو اسبوع اسلحة ثقيلة للتحضير لهذا الهجوم الواسع.

وقال مجلس امن كوردستان إن الحشد الشعبي نشر دبابات ومدفعية ثقيلة امريكية الصنع في بلدة زمار بمواجهة قوات البيشمركة تماما مثلما هو الحال بالنسبة لبلدة ربيعة.

واوضح المجلس في بيانه ان استخدام تلك الاسلحة ضد قوات البيشمركة "امر غير دستوري" وهو يخالف الاتفاق الذي ابرم بين بغداد وواشنطن واربيل عام 2016 على عدم نشر أي ميليشيات في المناطق المتاخمة لاقليم كوردستان.

واكد البيان ان "حكومة اقليم كوردستان نفذت التزامات بموجب الاتفاق الثلاثي الذي عقد في تشرين الاول / اكتوبر 2016 بين اربيل, و بغداد, وواشنطن، وهو ما يتطلب الانسحاب الى المناطق ما قبل حملة مناهضة داعش في الموصل".

وتابع "ما زال هذا السلوك مستمرا لان التحالف الدولي بقيادة واشنطن لا يمارس ضغوطا كافية لوقف الهجمات العدوانية التي يقوم بها العراق".

ودعا البيان المجتمع الدولي الى "التدخل فورا لوقف السلوك المتهور للعراق " وقال إنه "يتعين على بغداد ان تسحب جميع القوات من المناطق المجاورة وان تقبل عرض حكومة اقليم كوردستان لاجراء محادثات غير مشروطة لتسوية الخلافات السياسية".

ويشن الحشد الشعبي وقوات الجيش العراقي هجمات على البيشمركة منذ نحو عدة ايام في مسعى يهدف على ما يبدو للوصول الى معبر فيشخابور الحدودي مع تركيا.

وقال مصدر عسكري لكوردستان 24 إن الحشد الشعبي المدعوم ايرانيا بدأ اليوم بقصف مواقع البيشمركة بقذائف الهاون (المورتر) في قرية سحيلة الواقعة الى الشمال الغربي من الموصل.

وأضاف المصدر أن قوات البيشمركة الحقت خسائر وأضرارا جسمية بآليات الحشد الشعبي في قرى بردية وحمد آغا شمالي بلدة زمار على الضفة الغربية من نهر دجلة.

وذكر مسؤولون آخرون ان مقاتلي البيشمركة دمروا دبابتين على الاقل فضلا عن ثلاثة عربات همفي لقوات الحشد الشعبي في قرية عين عويس.

وتم تدمير مدرعة في الجبهة ذاتها كما افاد مراسل كوردستان 24.

وقال مسؤول عسكري "لا تزال المعارك بين الحشد الشعبي والبيشمركة في غرب دجلة متواصلة".

وتأتي تحركات الحشد الشعبي على الرغم من ان حكومة كوردستان عرضت تجميد نتائج الاستفتاء على استقلال الإقليم في تعزيز للجهود الرامية لحل الأزمة مع بغداد عبر الحوار.

ويقول مسؤولون عسكريون عراقيون إن القوات العسكرية لن تتقدم اكثر من "خط التماس" الذي يمثل الحدود المزعومة لكوردستان قبل عام 2003.

وشنت القوات العراقية وبدعم من الحشد الشعبي المقرب من ايران هجوما على كوردستان بعد ايد سكانها الاستقلال باغلبية ساحقة في الاستفتاء الذي اجري الشهر الماضي.

ويقول مجلس امن كوردستان إن العراق وبعد استيلائه على معظم المناطق المتنازع عليها "لم يظهر أي علامات لوقف عدوانه العسكري على شعب كوردستان".