بغداد تصعّد ولندن تبلغها بما تريده اربيل

أبلغ وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بان حكومة كوردستان مستعدة للحوار بشأن القضايا الخلافية.

اربيل (كوردستان 24)- أبلغ وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بان حكومة كوردستان مستعدة للحوار بشأن القضايا الخلافية.

جاء ذلك في مكالمة هاتفية جرت بين الجانبين يوم امس بحثها فيها آخر مستجدات الوضع فيما يتصل بالأزمة مع اقليم كوردستان لاسيما الوضع في كركوك.

وشنت القوات العراقية والحشد الشعبي المدعوم من ايران هجوما في 16 من الشهر الجاري تم خلاله السيطرة على كركوك وخانقين وسنجار وطوزخورماتو ومناطق اخرى.

واعربت حكومة كوردستان عن استعدادها لتعليق نتائج الاستفتاء والحوار مع بغداد بدون شروط لكن الحكومة العراقية ترفض ذلك.

وقال مكتب العبادي في بيان إن جونسون ابلغ رئيس الوزراء العراقي بان رئيس الحكومة في كوردستان نيجيرفان بارزاني أبدى رغبته بالحوار لحل الخلافات بين اربيل وبغداد.

وتفجرت الازمة بين كوردستان والحكومة العراقية بعد استفتاء الاستقلال الذي اجري الشهر الماضي وحظي بتأييد الاغلبية الساحقة من السكان.

وفرضت بغداد جملة اجراءات عقابية على كوردستان وحظرت الطيران المدني في مطاراتها وتريد ان تضع يدها على المنافذ الحدودية للإقليم.

وقال العبادي لوزير الخارجية البريطاني إن "السلطة الاتحادية ينبغي ان تفرض سيطرتها على عموم البلاد ومنافذه الحدودية غير ان الجانب الكوردي بطيء في تنفيذ هذا الامر".

وتابع "الحكومة العراقية ينبغي ان تفرض سيطرتها على المعابر التي يمر منها النفط المصدر عبر تركيا وإذا لم يتم ذلك فان هذا سيتسبب في تفاقم الأزمة".

وتحاول قوى غربية اقناع بغداد بضرورة القبول بمبادرة كوردستان الاخيرة والتي تتضمن كذلك وقفا لإطلاق النار بين الحشد الشعبي والبيشمركة في جبهات عديدة.

وتقول الامم المتحدة ان الهجوم العراقي على تلك المناطق تسبب بنزوح 175 الف شخص معظمهم كورد. وتوجه غالبية هؤلاء الى اربيل والسليمانية ودهوك.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي اجراه مؤخرا مع العبادي الى احترام حقوق الكورد وتجنب القتال معهم.

واتفق الجانبان العراقي والكوردي على وقف اطلاق النار بين البيشمركة والقوات العراقية لحين الوصول الى نتيجة حاسمة في اجتماعات يراعها التحالف الدولي.

وعقد وفد من اقليم كوردستان وآخر عراقي اجتماعا في الموصل على مدى يومين لبحث امكانية الوصول الى حلول تقضي بدخول القوات العراقية الى باقي المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.

وحاولت القوات العراقية والحشد الشعبي الدخول الى تلك المناطق دون اتفاق إلا ان قوات البيشمركة تصدت لتلك التحركات وألحقت بالقوات المهاجمة خسائر فادحة.

وتقول بغداد إن انتشار الحشد الشعبي والقوات العراقية لن يتجاوز ما يعرف باسم "خط التماس" الذي كان يفصل البيشمركة عن الجيش العراقي في عهد النظام السابق قبل عام 2003.

غير ان قادة كوردستان يقولون ان الحشد الشعبي وحلفائه يسعى الى ابعد من ذلك ويتحرك للدخول الى اراضي الاقليم وهو ما يعارضه الكورد.