الفساد يضرب الحشد بقوة والعبادي يستشيط غضباً

شن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هجوما لاذعا على المطالبين بزيادة المخصصات المالية للحشد الشعبي، قائلا إن تلك الدعوات يقف خلفها اشخاص يريدون زيادة رواتب الافراد الوهميين في الفصائل الشيعية لمكاسب انتخابية.

اربيل (كوردستان 24)- شن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هجوما لاذعا على المطالبين بزيادة المخصصات المالية للحشد الشعبي، قائلا إن تلك الدعوات يقف خلفها اشخاص يريدون زيادة رواتب الافراد الوهميين في الفصائل الشيعية لمكاسب انتخابية.

ويحتل العراق المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية ويعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق قبل 14 عاما.

وواجه العراق قبل نحو ثلاث سنوات تحديات كبيرة لوجود اعداد هائلة من الاسماء الوهمية في الاجهزة الامنية والعسكرية المختلفة لاسيما الجيش والشرطة.

والمح العبادي الى تكرار المسألة ذاتها في الحشد الشعبي الذي تشكل بعيد سقوط مدينة الموصل بقبضة تنظيم داعش عام 2014.

والحشد الشعبي هو كيان عسكري فضفاض يتألف من فصائل شيعية بمجمله بعضها وثيق الصلة بإيران.

وقال العبادي في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا في بغداد إن المطالبين بزيادة مخصصات الحشد الشعبي يسعون الى الحصول على اموال اضافية من خلال افراد "فضائيين".

و"الفضائيون" هو مصطلح ذاع صيته بعد استيلاء داعش على ثلثي مساحة العراق، ويعني أن الجندي او العسكري إما اسم وهمي، او فقط على ورق ولا يناوب في عمله مقابل الحصول على نصف راتبه على ان يأخذ النصف الآخر الضابط المسؤول عنه.

وأضاف العبادي أن بعض قادة الحشد الشعبي، دون ان يسميهم، يريدون توظيف هؤلاء "الفضائيين" في مكاتبهم الحزبية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.

وتابع "المقاتل الذي يقاتل في الجبهة الامامية تصرف له مخصصات عالية... والذي يقاتل في الخطوط الخلفية ايضا تصرف له (مخصصات اقل)".

وفي اواخر العام الماضي اقر البرلمان العراقي قانونا يحول الحشد الشعبي إلى ما يشبه القوات الرديفة للجيش لكنها ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

وسبق ان وعد العبادي بالسيطرة على الحشد الشعبي ووضعه تحت امرته الا ان تلك المهمة تبدو شاقة إن لم تكن مستحيلة مع عدم امتثال العديد من الفصائل لأوامره.

وقال العبادي مؤخرا إنه سيقطع الطريق امام الاحزاب التي لديها فصائل مسلحة وتريد المشاركة في الانتخابات المقررة في 15 من أيار مايو المقبل. واثارت تلك التصريحات غضب قادة الحشد الشعبي.