احتجاجات ايران تتواصل وأعداد القتلى في ارتفاع
هاجم محتجون إيرانيون مراكز للشرطة حتى وقت متأخر من ليل الاثنين في الوقت الذي تكافح فيه قوات الأمن لاحتواء أكبر تحد للقيادة الدينية في البلاد منذ نحو عشر سنوات.
اربيل (كوردستان 24)- هاجم محتجون إيرانيون مراكز للشرطة حتى وقت متأخر من ليل الاثنين في الوقت الذي تكافح فيه قوات الأمن لاحتواء أكبر تحد للقيادة الدينية في البلاد منذ نحو عشر سنوات، وسط تأييد عالمي للتظاهرات ودعوات بريطانية بضرورة الحوار.
ومنذ نحو خمسة ايام تشهد مدن ايرانية عديدة بما فيها طهران تظاهرات احتجاجية على الرغم من مقتل 13 شخصا في أكبر موجة اضطرابات منذ عام 2009 حين خرجت حشود ضخمة إلى الشوارع للتنديد بانتخاب الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد.
والاحتجاجات المتواصلة تمثل تحديا للزعماء الدينيين الموجودين في السلطة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وأيضا للرئيس حسن روحاني الذي ظهر على التلفزيون ودعا إلى الهدوء وقال إن للإيرانيين الحق في انتقاد السلطات لكن لا ينبغي لهم إحداث اضطرابات.
وألقت السلطات القبض على مئات الأشخاص الذي يبدو ان الاحباط انفجر لديهم بسبب المصاعب الاقتصادية والفساد وإنفاق بلادهم اموالا طائلة بعد تدخلها بقوة في الصراع بدول المنطقة لاسيما سوريا واليمن ولبنان والعراق والبحرين. ولامس معدل البطالة في ايران 30 بالمئة.
وردد المتظاهرون شعارات منددة بالمؤسسة الدينية الحاكمة وهتفوا بعبارات مناوئة المرشد الاعلى علي خامنئي وبالرئيس روحاني.
وحثت بيانات لا تحمل توقيعا ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانيين على التظاهر مجددا في العاصمة طهران و50 مدينة اخرى.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر "الشعب الإيراني العظيم يعاني القمع منذ سنوات عديدة. إنه بحاجة ماسة إلى الغذاء والحرية. ثروة إيران تسلب شأنها شأن حقوق الإنسان. حان وقت التغيير".
وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على "الإيرانيين الشجعان" الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على نظام "يبدد عشرات المليارات من الدولارات على نشر الكراهية".
كما حث وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل "كل الأطراف على الامتناع عن التصرفات التي تنطوي على عنف".
ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إيران إلى الدخول في حوار جاد بشأن القضايا التي أثارها المحتجون والتي قال إنها "مشروعة ومهمة"، ولفت الى ان بلاده تتابع التطورات عن كثب.
ويطالب كثير من الايرانيين لاسيما الشباب منهم بان يوفر قادتهم الوظائف بدلا من خوض حروب مكلفة بالوكالة في اطار التنافس مع السعودية في المنطقة.