واشنطن تضع شرطا لأي هجوم تركي على سنجار
قالت الخارجية الامريكية إن أي هجوم تركي على بلدة سنجار الواقعة في شمال غرب الموصل يجب أن يكون مشروطا بموافقة بغداد.
واشنطن (كوردستان 24)- قالت الخارجية الامريكية إن أي هجوم تركي على بلدة سنجار الواقعة في شمال غرب الموصل يجب أن يكون مشروطا بموافقة بغداد.
وهددت تركيا في مناسبات كثيرة باجتياح سنجار في حملة تقول إنها تستهدف قواعد لحزب العمال الكوردستاني الذي اقامها منذ نحو ثلاث سنوات.
وقبل ايام قليلة قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن عمليات بلاده قد بدأت في سنجار، وذلك بعد ايام من إعلان مصادر بأن مقاتلي حزب العمال الكوردستاني سينسحبون من المنطقة. ولم يوضح اردوغان طبيعة تلك العمليات بالضبط.
غير أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ابلغ نظيره العراقي حيدر العبادي لاحقا بأن هذه التصريحات اسيء فهمها، وقال إن انقرة لن تشن أي هجوم إلا بموافقة بغداد.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت لكوردستان 24 على هامش افادة صحفية في واشنطن يوم امس "أي عمليات في العراق يمكن أن تقوم بها تركيا يجب أن تتم بموافقة الحكومة العراقية".
وسبق أن قال مسؤولون اتراك إن بغداد وانقرة قد تطلقان عملية مشتركة ضد حزب العمال الكوردستاني في سنجار وجبال قنديل عند الحدود بعد الانتخابات التشريعية في العراق وبعد الانتهاء من الحملة في مدينة عفرين الكوردية في شمال غرب سوريا.
وأعلن حزب العمال الكوردستاني في الآونة الاخيرة ان قواته قررت الانسحاب من سنجار التي أصبح له فيها تواجد في عام 2014 بعد دخولها لمساعدة الايزيديين في اعقاب الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في آب اغسطس عام 2014. وارتكب التنظيم جرائم جمة.
ويقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في سنجار بنحو ألفي مقاتل.
وأعربت نويرت عن تعاطفها مع الايزيديين الذين تعرضوا الى عمليات "وحشية" من قبل تنظيم داعش الذي مني بهزيمة في المدينة بعد تحريرها من قبل البيشمركة اواخر عام 2015. وسيطرت القوات العراقية مجددا على سنجار في تشرين الاول اكتوبر 2017.
ورجح المحلل المختص في الشؤون الكوردية في البنتاغون بول ديفيس مغادرة حزب العمال الكوردستاني للمنطقة لكنه قال إن الحزب سلم المهمة الى فرعه الايزيدي.
ويخوض حزب العمال الكوردستاني صراعا مع الدولة التركية منذ العام 1984 أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص. وتصنف أنقرة وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكوردستاني كـ"منظمة إرهابية".
وتشن تركيا باستمرار غارات على قرى ومواقع يسيطر عليها العمال الكوردستاني داخل اقليم كوردستان كان آخرها الاسبوع الماضي على قضاء جومان التابع لمحافظة أربيل، الامر الذي اودى بحياة أربعة مدنيين وإلحاق اضرار كبيرة بممتلكات السكان المحليين.