آلاف السوريين يعودون ودي ميستورا يدعو أمريكا لمحادثات

دعت الأمم المتحدة امريكا وست دول أخرى لاجراء محادثات بشأن سوريا، في وقت بدأ فيه آلاف السوريين بالعودة الى مدينة داريا جنوب العاصمة دمشق.

اربيل (كوردستان 24)- دعت الأمم المتحدة امريكا وست دول أخرى لاجراء محادثات بشأن سوريا، في وقت بدأ فيه آلاف السوريين بالعودة الى مدينة داريا جنوب العاصمة دمشق.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة اليساندرا فيلوتشي اليوم الثلاثاء إن دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا دعا الولايات المتحدة وست دول أخرى لإجراء محادثات في جنيف الشهر المقبل.

ويعتزم دي ميستورا لقاء ممثلين بارزين من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والأردن وألمانيا وفرنسا ومصر يوم 14 أيلول سبتمبر بعد يومين من اجتماعه مع مسؤولين من روسيا وتركيا وإيران يومي 11 و12 سبتمبر لإجراء محادثات أعلن عنها من قبل.

ودي ميستورا مكلف بتشكيل لجنة من مواطنين سوريين لوضع الدستور الجديد بعد أن تلقى ترشيحات من الحكومة والمعارضة في سوريا.

ولم تحرز المشاورات بشأن تشكيل لجنة لوضع الدستور سوى تقدم بطئ وهو ما يمثل انتكاسة كبيرة لطموحات الأمم المتحدة بشأن محادثات السلام السورية.

وحضرت الأطراف المحاربة مرارا إلى جنيف على مدى العامين الماضيين في محاولات غير مجدية للتوصل إلى اتفاق على إصلاحات سياسية ودستور جديد وانتخابات جديدة.

لكن هذا العام، وبتدخل سياسي أمريكي أقل وبعد المكاسب الكبيرة التي حققتها قوات الحكومة السورية وحلفاؤها من الروس والإيرانيين على الأرض، تبخرت العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بدرجة كبيرة.

وتشدد موسكو على ضرورة عودة اللاجئين والنازحين السوريين لديارهم في محاولة لتطبيع الأوضاع في البلاد.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن آلاف السوريين بدأوا العودة إلى داريا لأول مرة منذ أن استعادتها القوات الحكومية من المعارضة قبل عامين.

وتعد داريا من المراكز الرئيسية للانتفاضة على الرئيس بشار الأسد ولحقت بها أضرار جسيمة أثناء القتال مما اضطر أغلب سكانها للفرار.

واستعاد الجيش السوري والقوات المتحالفة معه السيطرة على داريا بعد سنوات من الحصار المرير والقصف. وغادر الكثيرون ممن لا يريدون العيش تحت حكم الدولة مع مقاتلي المعارضة بموجب اتفاق استسلام وقع في أغسطس آب عام 2016.

وتم نقل مدنيين ومقاتلين يخشون حكم الدولة بالحافلات إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في الشمال في حين نقل آخرون إلى أراض تسيطر عليها الحكومة حول العاصمة، وهؤلاء على الأرجح هم من يعودون للمدينة الآن.