منعاً للحرب.. طهران تفتح "جبهات دبلوماسية" وبغداد تتدخل بقوة
اجرى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف محادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد آخر تطورات التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.
اربيل (كوردستان 24)- اجرى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف محادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد لبحث آخر تطورات التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.
ووصل ظريف الى العاصمة العراقية يوم السبت بعد ساعات من تصريح قال فيه إن قرار الولايات المتحدة إرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط هو مسألة "خطيرة على السلام الدولي".
وأعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة نشر 1500 جندي في الشرق الأوسط، في خطوة قالت إنها تهدف لتعزيز الدفاعات ضد طهران.
والتقى ظريف مع الرئيس العراقي برهم صالح وبحث معه "ضرورة منع الحرب و التصعيد" بين واشنطن وطهران "واعتماد الحوار البناء من اجل ترسيخ اسس السلام في المنطقة واهمية بذل الجهود المشتركة لتجنيب المنطقة أضرار العقوبات" بحسب بيان رئاسي.
وبحث ظريف كذلك مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي "الاوضاع الاقليمية والدولية وكيفية تجنيب البلدين والمنطقة اضرار العقوبات ومخاطر الحرب".
وذكر بيان للحكومة العراقية أن عبد المهدي وظريف أكدا خلال اللقاء على "اهمية الأمن والاستقرار للمنطقة وكيفية الابقاء على الاتفاق النووي".
وكانت ايران قد اعلنت تعليق بعض من التزاماتها بالاتفاق النووي الذي أبرم مع القوى الكبرى عام 2015 والذي انسحب منه واشنطن بعد عام من اقراره.
وذكر مكتب عبد المهدي أنه ناقش مع ظريف "متابعة الملفات التي اتفق عليها الطرفان في زيارتي الرئيس روحاني الى العراق و رئيس مجلس الوزراء الى إيران".
وفي آذار مارس الماضي، وقع روحاني خلال زيارته الى بغداد عدة اتفاقات تجارية أولية سعياً لتعزيز العلاقات التجارية للمساعدة في تخفيف وطأة العقوبات الأمريكية الجديدة على الجمهورية الإسلامية. ومن بين الاتفاقات خطة لبناء خط للسكك الحديدية يربط البلدين.
ومثلت زيارة روحاني الى بغداد "رسالة قوية" للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة بأن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذ في العراق الذي يمثل ساحة رئيسية في التوتر المتزايد بين العدوين اللدودين.
كان عبد المهدي قال الاسبوع الماضي إن بلاده سترسل وفودا إلى واشنطن وطهران للمساعدة في تهدئة التوتر وسط مخاوف من حدوث مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي للتلفزيون الرسمي إن بغداد مستعدة للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران إذا طلب منها ذلك.
وقال الحلبوسي "نحن مستعدون للتوسط لحل الأزمة بين واشنطن وطهران إذا طلب منا ذلك"، بيد أنه اشار الى انه لا يوجد "طلب رسمي لمثل هذه الوساطة".
الى ذلك قال مسؤول حكومي لكوردستان 24 إن الحلبوسي سيكون مبعوث العراق الى واشنطن وطهران بينما سيتوجه برهم صالح الى الخليج. ولم يحدد المسؤول موعداً لزيارة المسؤولين العراقيين.
وزار عبد المهدي الكويت قبل ايام قليلة وبحث هناك آخر التطورات في المنطقة بما في ذلك خطر نشوب مواجهة بين واشنطن وطهران في المنطقة.
كان ترامب قد أعلن حالة طوارئ وطنية ترتبط بالأمن ليقر بيع أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية والإمارات العربية المتحدة وبلدان أخرى دون موافقة الكونغرس.
وشهدت بغداد ومناطق اخرى يوم الجمعة احتجاجات بناءً دعوة من رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر الذي حث العراقيين على الابتعاد عن أي صراع بين إيران والولايات المتحدة.
وهتف المحتجون بشعارات مناهضة للحرب في بغداد والبصرة وديالى، وعبروا عن خشيتهم من زج بلادهم في أي تصعيد للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وتقول واشنطن وطهران إنهما لا ترغبان بالحرب، غير أن مسؤولين أمنيين ومحللين يحذرون من أن أي واقعة بسيطة من شأنها أن تطلق شرارة المعركة في المنطقة الملتهبة بالفعل.