الكشف عن ملامح "الاتفاق الطارئ" بين الكورد ودمشق
قال مسؤولون كورد الاثنين إن الاتفاق بين الادارة الذاتية والحكومة السورية يقتصر على انتشار الجيش على طول الحدود على أن يتبعه اتفاق سياسي لاحقاً.
اربيل (كوردستان 24)- قال مسؤولون كورد الاثنين إن الاتفاق بين الادارة الذاتية والحكومة السورية يقتصر على انتشار الجيش على طول الحدود على أن يتبعه اتفاق سياسي لاحقاً.
ويوم امس، أعلنت الادارة الذاتية التي يقودها الكورد في الشمال عن التوصل الى اتفاق مع دمشق يهدف لنشر الجيش على الحدود لوقف التوغل التركي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعدما قررت الولايات المتحدة سحب جنودها، وعددهم نحو الف جندي، من الشمال السوري في تحرك وصُف بأنه طعنة في ظهر الكورد من قبل ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب.
وسبق أن قال ترامب إنه لا حاجة لوجود قوات امريكية تحمي حدود بلدين كـ"الشرطي" وإنه حان الوقت لوضع حد للحروب "التي لا نهاية لها".
وليس من الواضح ما إذا كان الاتفاق بين دمشق والكورد سيعمل على وقف هجوم تركيا الذي بسطت انقرة خلاله السيطرة على مساحات واسعة على الحدود منذ هجومها على القوات الكوردية الاسبوع الماضي. وأزهق الهجوم ارواح عشرات المدنيين وشرد الالاف.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مستشار الإدارة الكوردية بدران جيا كرد قوله إن الاتفاق مع الحكومة السورية يقضي بدخول القوات الحكومية المناطق الحدودية من بلدة منبج إلى ديريك في شمال شرق البلاد.
وأضاف أن الادارة الكوردية اضطرت للبحث عن سبل لحماية المنطقة بعد أن منحت الولايات المتحدة "الضوء الأخضر" لهجوم تركي هناك.
ويقول مسؤولون ان الحكومة السورية والإدارة الذاتية توصلتا الى الاتفاق في محادثات شاركت فيها روسيا بقاعدة حميميم الجوية الروسية قرب اللاذقية.
ودمشق لا تعترف بالإدارة الذاتية التي يديرها الكورد ككيان اداري للحكم الذاتي وهددت مراراً باستعادة "كل شبر" من الاراضي السورية.
وقال القيادي في الادارة الذاتية آلدار خليل على حسابه في تويتر إن مذكرة التفاهم مع روسيا الاتحادية "خطوة وقائية" لحماية الحدود السورية.
وتابع "التفاهم بين قسد والجيش السوري عسكري بحت، ولا يتناول وضع الإدارة الذاتية أو المدن والبلدات الأخرى" في الشمال السوري.
و"قسد" هو الاسم المختصر لقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تحظى بدعم امريكي ولاسيما خلال الحرب على تنظيم داعش.
وتصف الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية بأنها "قوة انفصالية" لكن المسؤولين الكورد في سوريا ينفون تلك الاتهامات.
وقال خليل إن اتفاق نشر الجيش السوري على الحدود هو "إجراء طارئ للوقوف أمام العدوان التركي على سوريا عامة في استهدافه لشمال وشرق سوريا".
وشاهد مراسلو كوردستان 24 عربات للجيش السوري وهي تتقدم الى المناطق الحدودية. وذكر الإعلام السوري الرسمي أن الجيش دخل بالفعل الى بلدة تل تمر.
وعلى الرغم من الاتفاق قصفت تركيا بلدة رأس العين الحدودية صباح اليوم في اطار الهجوم الذي اوشك على دخول اسبوعه الثاني.
وقال مراسل كوردستان 24 أكرم صالح إن الطائرات الحربية والمدفعة التركية قصفت رأس العين مشيراً الى ان سحب الدخان غطت سماء المنطقة.
وتقول الامم المتحدة إن نحو 130 الف مدني نزحوا من الحدود في الوقت الذي حذرت فيه فرنسا من أن الهجوم التركي سيفجر ازمة انسانية.