في العراق.. الإساءة الأسرية تتفشى ومنظمات دولية تفصّل الجرائم
حثت الأمم المتحدة في العراق البرلمان العراقي على الإسراع في إقرار قانون مناهضة العنف الأسري وسط تقارير مثيرة للقلق عن ارتفاع في حالات العنف القائم.
أربيل (كوردستان 24)- حثت الأمم المتحدة في العراق البرلمان العراقي على الإسراع في إقرار قانون مناهضة العنف الأسري وسط تقارير مثيرة للقلق عن ارتفاع في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري في جميع أنحاء البلاد.
وجاء ذلك بعدما سجلت العراق تزايداً في وتيرة التوتر بين بين أفراد الأسرة نتيجة للحجر المنزلي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وعبّر صندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق عن القلق من ارتفاع وتيرة العنف الأسري في ظل جائحة كورونا بعد تسجيل سلسلة من الجرائم.
وبحسب بيان للأمم المتحدة فان العراق شهدت مؤخراً اغتصاب امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة واعتداء زوجي في النجف وانتحار امرأة جراء العنف الاسري وقيام امرأة بإشعال النار بنفسها للسبب ذاته، وكذلك أذية النفس بسبب الإساءة الزوجية المتكررة.
وأضافت أنها رصدت كذلك حالة تحرش جنسي بشخص قاصر، وغيرها من الجرائم.
ويثير التصاعد في عدد مثل هذه الجرائم القلق، ويسلط الضوء على الضرورة الملحة لقيام البرلمان بإقرار قانون مناهضة العنف الأسري، وفقاً للبيان.
وجاء في بيان الأمم المتحدة "وعليه تدعو الأمم المتحدة في العراق السلطات إلى ضمان استمرار السلطة القضائية في ملاحقة المعتدين، وزيادة الاستثمار في خدمات الخط الساخن والخدمات عبر الإنترنت الداعمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعم دور منظمات المجتمع المدني، وإبقاء أبواب الملاذات الآمنة مفتوحة للنساء الهاربات من العنف، ومعاقبة مرتكبي أي نوع من أنواع العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو أنطونيو غوتيريش، مؤخرا "إنّ أكثر مكان يلوح فيه خطر العنف هو المكان الذي يُفترض به أن يكون واحة الأمان لهنّ. إنّه المنزل. ولذا، فإنّني أوجّه نداء جديداً اليوم من أجل السلام، في المنازل في جميع أنحاء العالم".
ويكرّر صندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة نداء الأمين العام داعين السلطات في العراق لجعل حماية النساء والأطفال إحدى أبرز أولويات الخطة الوطنيّة للاستجابة لجائحة كوفيد.
وقال إن من شأن إقرار قانون مناهضة العنف الأسري أن يضمن محاسبة مرتكبي جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق، بما فيهم أولئك مسببي الأحداث البشعة مثل تلك التي شهدناها مؤخرا.
وأضاف البيان أن العنف ضد النساء والفتيات جريمة لا يجب أن تمر دون عقاب. فنساء وفتيات العراق يستحقن الأفضل.
وكانت منظمة حقوق الإنسان الدولية اشارت في وقت سابق إلى أن واحدة من كل خمس نساء عراقيات تتعرض للعنف الأسري البدني.
ويحظر الدستور العراقي "كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة". وإقليم كوردستان هو المنطقة الوحيدة التي لها قانون حول العنف الأسري.