مسرور بارزاني يستذكر هجمات الغاز على مناطق في كوردستان
استذكر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني الخميس الهجوم الكيماوي الذي نفذه النظام العراقي السابق على وادي باليسان وشيخ وسانان ومناطق أخرى من الإقليم..
أربيل (كوردستان 24)- استذكر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني الخميس الهجوم الكيماوي الذي نفذه النظام العراقي السابق على وادي باليسان وشيخ وسانان ومناطق أخرى من الإقليم في إطار حملات الأنفال التي شُنت في ثمانينات القرن الماضي.
ويوافق اليوم الذكرى الثالثة والثلاثين للهجوم الذي شُن بالغازات السامة والذي أودى بحياة المئات من المدنيين العزل قرب أربيل.
وغالباً ما تقام مراسم مهيبة لإحياء المناسبة يحضرها كبار المسؤولين، إلا أن الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا، ألغت الكثير من المناسبات في الإقليم والعالم برمته.
"حملة إجرامية طويلة"
كتب مسرور بارزاني على حسابه في تويتر "في 16 نيسان (أبريل) عام 1987، بدأت هجمات الغاز التي شنها نظام البعث على وادي باليسان وشيخ وسانان وقرى أخرى في إطار حملة إجرامية طويلة ضد كوردستان".
On 16 April 1987, the Baath regime gas attacks on Balisan Valley, Sheikh Wasanan and other villages started a long, murderous campaign against Kurdistan. Hundreds died. Thousands suffered appalling injuries. Many survivors have never fully recovered. We honour them all. pic.twitter.com/Rmqsv6Tkvi
— Masrour Barzani پابەندین# (@masrour_barzani) April 16, 2020
وتابع "لقد مات المئات وعانى الآلاف من إصابات فظيعة ولم يتعاف العديد من الناجين بالكامل"، مردفاً بالقول "نحن نكرمهم جميعاً".
مراحل "الأنفال"
كان النظام السابق قام بتنفيذ حملات عسكرية في الثمانينيات، أطلق عليها اسم "الأنفال"، ونتج عنها تدمير آلاف القرى واعتقال وتغييب أكثر من 182 ألفاً من السكان، ثبت بعد ذلك تعرضهم للتصفية ودفنوا في مقابر جماعية بالمناطق الصحراوية أو النائية جنوبي العراق ووسطه.
ونفذت تلك العمليات البرية والجوية على ثماني مراحل وشملت مناطق متفرقة من إقليم كوردستان، بينها جافايتي ومنطقة كرميان وقرداغ ووادي باليسان وخوشناوتي وبادينان وتم خلالها إخلاء 5000 قرية كوردية، وقتل الآلاف من أبنائها وإصابة الأضعاف.
محاولات تدويل الإبادة
كان الرئيس مسعود بارزاني قال في الآونة الأخيرة إن محاولات تدويل جرائم حملات الأنفال وتعويض ضحاياها والعثور على رفات المفقودين ليست بالمستوى المطلوب، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدولة العراقية مسؤولية تعويض متضرري تلك المذابح.
وبحسب إحصاءات حكومية فإن نحو ألفي قرية تعرضت للتدمير، إضافة إلى عشرات البلدات والمراكز الإدارية. ومنذ أن أُسقط النظام السابق عام 2003 عثرت السلطات على عشرات المقابر الجماعية للكورد في مناطق مختلفة وخصوصاً في مناطق صحراوية نائية بجنوب العراق.
وسبق أن طالب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني الدولة العراقية بتقديم ضمانات لمنع تكرار حملات الإبادة الجماعية بحق الكورد في المستقبل، مؤكداً في الوقت نفسه على سعي حكومته في تدويل القضية التي اُرتكبت أمام أنظار العالم أجمع.