كوردستان تستعيد طفلين إيزيديين في ختام زيارة وفدها إلى أنقرة

استعاد إقليم كوردستان، طفلين إيزيديين كانا قد خطفهما تنظيم داعش في أعقاب هجومه على سنجار قبل نحو ست سنوات.

أربيل (كوردستان 24)- استعاد إقليم كوردستان، طفلين إيزيديين كانا قد خطفهما تنظيم داعش في أعقاب هجومه على سنجار قبل نحو ست سنوات.

والطفلان، وهما صبي وشقيقته، أحدث ناجيين يُعثر عليهما في تركيا. وفي حزيران يونيو الماضي أُعلن عن تحرير فتاة إيزيدية في البلد ذاته.

ويتوقع أن الإيزيديين الذين يُعثر عليهم في تركيا، يتم نقلهم في الأساس من سوريا بعد سنوات من المتاجرة بهم في معاقل المتطرفين.

إقرأ ايضاًمسرور بارزاني: إبادة الإيزيديين من أبشع جرائم التاريخ الحديث

وارتكب تنظيم داعش واحدة من أسوأ المجازر بحق الإيزيديين في أعقاب اجتياحه بلدة سنجار التي تعقد موطنهم التاريخي في آب أغسطس 2014. وقام مسلحو التنظيم بقتل الآلاف من الرجال واقتادوا النساء والأطفال في مناطق نفوذهم في سوريا والعراق.

في عداد المفقودين

وفق إحصاءات لحكومة إقليم كوردستان فإن داعش خطف أكثر من ستة آلاف إيزيدي، معظمهم نساء وأطفال، حُرر نصفهم بينما لا يزال النصف الآخر في عداد المفقودين.

ويقول إقليم كوردستان إنه سيواصل مساعيه الرامية، وبشتى السبل، لتحرير باقي المختطفين الإيزيديين.

وفي ختام زيارته إلى تركيا، عاد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بطفلين إيزيديين كانا في تركيا بعدما خطفهما داعش، وفق بيان لرئاسة الإقليم.

تم نقل الطفلين في طائرة وفد رئاسة إقليم كوردستان إلى أربيل - صورة: رئاسة إقليم كوردستان
تم نقل الطفلين في طائرة وفد رئاسة إقليم كوردستان إلى أربيل - صورة: رئاسة إقليم كوردستان

وأضاف البيان أن الطفلين عادا إلى إقليم كوردستان بصحبة الوفد المرافق لرئيس إقليم كوردستان في زيارته لأنقرة، والتي التقى خلالها كبار المسؤولين الأتراك.

وأشار إلى أن الطفلين سلما إلى ذويهما في مطار أربيل الدولي.

جهود كوردية - تركية

قال بيان رئاسة الإقليم إن مكتب إنقاذ المختطفين الإيزيديين "تمكن بعد جهود حثيثة ومساعدة من الخيرين والجهات المعنية في الحكومة التركية من العثور عليهما وإعادتهما إلى إقليم كوردستان".

إقرأ أيضاًتحرير إيزيدية في تركيا بعد خطفها من سنجار ونقلها إلى سوريا

وتعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكوردية القديمة إذ تتلى جميع نصوصها الدينية باللغة الكوردية في معظم المناسبات ومختلف الطقوس الدينية.

وكان عدد الإيزيديين في عموم العراق يبلغ 550 ألف نسمة قبل عام 2014، كثير منهم غادر الى الخارج بعد هجوم داعش، فيما نزح 360 ألفاً إلى مناطق عديدة.

ويتركز وجود الإيزيديين بصورة أساسية في سنجار، وهي واحدة من المناطق المتنازع عليها، وتحتاج إلى ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار لإعادة تأهيل بنيتها التحتية.

نازحون إيزيديون

إلى جانب الاختطاف، لا يزال هناك مئات الآلاف من الايزيديين نازحين في إقليم كوردستان على الرغم من تحرير مدينتهم وما حولها من قبضة تنظيم داعش أواخر عام 2015.

وأدت المعارك ضد تنظيم داعش الى تدمير 80 بالمئة من سنجار، وهو ما دفع الكثير من سكانها الى عدم العودة إليها بعد تحولها الى "مدينة أشباح".