خلال أسبوع واحد.. "هجمات الظلام" تردي 25 شخصاً بمناطق النزاع في ديالى

قال مسؤولون أمنيون وحزبيون، إن الهجمات التي يشنها تنظيم داعش في المناطق المتنازع عليها بمحافظة ديالى تتصاعد يوماً بعد آخر على الرغم من الانتشار الكثيف للقوات العراقية.

أربيل (كوردستان 24)- قال مسؤولون أمنيون ومحليون، إن الهجمات التي يشنها تنظيم داعش في المناطق المتنازع عليها بمحافظة ديالى تتصاعد يوماً بعد آخر على الرغم من الانتشار الكثيف للقوات العراقية، وأشاروا إلى أن 25 شخصاً قتلوا هناك خلال أسبوع واحد.

وغالباً ما تُشن تلك الهجمات في المناطق الشاسعة التي كانت تحت سيطرة البيشمركة قبل عام 2017، وخصوصاً تلك التي تقع في الوقت الراهن في المناطق الفاصلة بين القوات العراقية والقوات الكوردية. وتُنفذ معظم الهجمات في مناطق خاضعة لسيطرة بغداد.

وبحسب المسؤولين الأمنيين فإن هجمات داعش كثيراً ما توقع ضحايا في صفوف قوات الشرطة والجيش والحشد الشعبي، بالإضافة إلى السكان المحليين.

إقرأ ايضاًالبيشمركة تشن عملية عسكرية لسحق الخلايا النائمة بمحيط كرميان

ويقول مدير الآسايش (الأمن) في بلدة كولجو على مشارف خانقين شمال عبد الرحمن، إنه على الرغم من الانتشار الكثيف لقوات الجيش العراقي، إلا أن الهجمات "تقع يومياً".

وتابع "تلك القوات ليست كما نحن، لا تملك انتماء لهذه الأرض وهي ليست حدودها، ولا تخرج في الليل"، مضيفاً أن مسلحي داعش "يختفون نهاراً ويظهرون ليلاً لتنفيذ الهجمات الإرهابية".

وتقع كولجو على خط التماس بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية وبين تلك التي تحت سيطرة حكومة إقليم كوردستان.

إقرأ ايضاًمسرور بارزاني يصدر بياناً بشأن هجوم "كولجو": داعش لم يندحر بعد

وفي السنوات الثلاث الماضية، أزهق تنظيم داعش وجماعات مسلحة مجهولة أرواح أكثر من 100 شخص من السكان المحليين في 30 قرية تقع في حدود المناطق المتنازع عليها. ودفعت تلك الهجمات سكان القرى إلى النزوح، وهو ما أكده مسؤولون آخرون.

ويقول مسؤول حزبي إن قوات الجيش العراقي لم تحرك ساكناً في الكثير من الهجمات التي تشنها فلول داعش على سكان تلك القرى.

وتطرق شيركو توفيق، وهو مسؤولٌ في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في خانقين، إلى أحد الحوادث، وقال في تصريح لكوردستان 24 "لم تقم نقطة للجيش العراقي بالرد على هجوم وقع على بعد 100 منها وقتل على إثره أربعة مواطنين" في احدى قرى خانقين.

وتابع "بصراحة، بوسعي القول إن الجيش العراقي لا يبالي بما يقع من أعمال إرهابية. لا تملك القوات العراقية قوة فعّالة ولا يمكنها حماية المنطقة".

إقرأ ايضاًالبيشمركة تطمئن المواطنين وتبدي استعداداً لردع "أي اعتداء" ضد كوردستان

ويقول مراسلنا إن أكثر من 10 آلاف فرد من القوات المسلحة وبمختلف الصنوف، ينتشرون في محيط قضاء خانقين شمال شرقي ديالى.

وعلى الرغم من انتشار هذا العدد من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، بيد أن ذلك لم يضع حداً للهجمات التي تطال القرى الكوردية في المنطقة.

وسبق أن حذر قادة إقليم كوردستان من تصاعد تهديدات داعش في المناطق المتنازع عليها، كما حثوا المجتمع الدولي على تضافر الجهود لردع مخاطر التنظيم.

تقرير: هريم الجاف