بريطانيا تبدأ بتوزيع لقاح كورونا مع تفشي الفيروس بوتيرة سريعة
أربيل (كوردستان 24)- أطلقت بريطانيا الثلاثاء حملتها للتلقيح ضد فيروس كورونا، في أول خطوة من هذا النوع في بلد غربي، في وقت أُعيد فرض في الولايات المتحدة تدابير عزل تشمل أكثر من عشرين مليون نسمة من سكان كاليفورنيا.
وينبغي على أكثرية السكان في بريطانيا الانتظار حتى العام 2021، لتلقي اللقاح إذ إن تُعطى أولوية للمقيمين في دور الرعاية والعاملين فيها. ويلي ذلك تلقيح العاملين في المجال الصحي ومن تفوق أعمارهم 80 عاماً.
وشبّه مدير هيئة الخدمات الصحية الوطنية ستيفن بويس حملة التلقيح، بأنها "ماراثون" في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 66 مليون نسمة.
وبريطانيا، التي تسجّل أكبر عدد وفيات بالفيروس في أوروبا (61 ألف وفاة)، هي أول دولة ترخص استخدام لقاح تحالف فايزر- بيونتيك الألماني الأمريكي، في خطوة سريعة انتقدها بعض الخبراء.
ويُتوقع أن تتخذ الوكالة الأوروبية للدواء قراراً بشأن هذا اللقاح بحلول نهاية كانون الأول ديسمبر، في وقت قد تبدأ كندا اعتباراً من الأسبوع المقبل تلقيح سكانها.
ومثل سائر أنحاء الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً جراء الوباء في العالم مع أكثر من 283 ألف وفاة من أصل قرابة 25 مليون إصابة، تواجه كاليفورنيا موجة ثالثة من الوباء.
وأعاد الحاكم الديموقراطي لولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم فرض تدابير إغلاق جديدة في جنوب الولاية، في إجراء يشمل أكثر من عشرين مليون نسمة.
وفي هذه الأثناء، أعادت مدينة نيويورك فتح مدارسها الابتدائية العامة الاثنين، لكن بطء تعافيها قد يدفع السلطات إلى إغلاق المطاعم في الأيام المقبلة.
ويتواصل تفشي الوباء بوتيرة سريعة: فمنذ 24 تشرين الثاني نوفمبر، تُسجّل يومياً أكثر من 10 آلاف وفاة في العالم، وهو مستوى قياسي باستثناء الأحد، لكن الأعداد بشكل عام منخفضة في عطلة نهاية الأسبوع.
وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و539 ألفا و649 شخصا في العالم وأصاب أكثر من 67 مليونا، منذ ظهوره نهاية كانون الأول ديسمبر 2019 في الصين.
وفي إيطاليا التي تجاوزت عتبة ستين ألف وفاة جراء الوباء، تبلغت وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي الاثنين أنها مصابة بالفيروس، في خضمّ اجتماع وزاري، ما دفع وزيرين آخرين الى حجر نفسيهما بعدما خالطاها.
وذكرت كل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا أنها ستبدأ اعتباراً من كانون الثاني يناير تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وبدأت روسيا السبت إعطاء لقاح "سبوتنيك-في" الروسي للعاملين الاجتماعيين والطواقم الطبية والمدرّسين في موسكو. ولا يزال هذا اللقاح في المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية.
ويخضع حالياً 51 لقاحاً مرشحاً لتجارب على البشر، منها 13 في المرحلة النهائية من الاختبار، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية التي اعتبرت أن التلقيح يجب ألا يكون إلزامياً، إلا في حال وجود ظروف مهنية معينة.
وفي مواجهة تفشي الإصابات، ستغلق الدنمارك الكليات والمدارس الثانوية والحانات والمقاهي والمطاعم في 38 مدينة وبلدة، بما في ذلك كوبنهاغن.