كوردستان وبغداد تبحثان إنعاش "الأسواق التبادلية" وتوحيد الروزنامة الزراعية

"توصلنا إلى تفاهم شامل حول هذا الموضوع وكذلك منح الشهادات الصحية للمنتجات الزراعية والحيوانية وكذلك العمل المشترك بين الوزارتين"

وزيرة الزراعة والموارد المائية بيكرد طالباني مع وزير الزراعة الاتحادي في أحد حقوق القمح بأربيل - صورة: وزارة الزراعة العراقية
وزيرة الزراعة والموارد المائية بيكرد طالباني مع وزير الزراعة الاتحادي في أحد حقوق القمح بأربيل - صورة: وزارة الزراعة العراقية

أربيل (كوردستان 24)- يسعى إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية إلى إنعاش أبواب الأسواق بين الجانبين فضلاً عن توحيد التقويم الزراعي (الروزنامة الزراعية) في البلاد.

ويأتي ذلك في إطار مباحثات أجريت إقليم كوردستان ووزير الزراعة الاتحادي محمد الخفاجي على هامش زيارته إقليم كوردستان لبحث تطوير التعاون المشترك.

وتركز حكومة إقليم كوردستان في تشكيلتها التاسعة على عدم الاعتماد الكامل على النفط وتنويع مصادر الدخل وخصوصاً في القطاع الزراعي.



وفي حديثها للصحفيين، قالت وزيرة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان بيكرد طالباني إن زيارة الخفاجي إلى الإقليم تناولت جملة ملفات ومنها توحيد "الروزنامة الزراعية" وهي قائمة تحدد ما هو محظور وما مسموح استيراده من محاصيل من الخارج.

وأوضحت أن الخفاجي بحث مع رئيس الحكومة مسرور بارزاني عدداً من القضايا وعلى رأسها فتح أبواب الأسواق بين إقليم كوردستان وباقي المحافظات.

وأضافت طالباني "توصلنا إلى تفاهم شامل حول هذا الموضوع وكذلك منح الشهادات الصحية للمنتجات الزراعية والحيوانية وكذلك العمل المشترك بين الوزارتين".

وقالت وزارة الزراعة الاتحادية في بيان إن مباحثات الخفاجي مع رئيس حكومة الإقليم تطرق إلى "القضايا (الزراعية) العالقة مع الإقليم".

وأضافت أن الجانبين بحثا كذلك "كيفية ضبط المنافذ الحدودية للحد من التهريب وتطبيق التعرفة الجمركية الواحدة".



ودعت وزارة الزراعة العراقية، إقليم كوردستان إلى الالتزام بالروزنامة الزراعية لـ"حماية المنتج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني في البلاد"، وفقاً للبيان.

وكثيراً ما يواجه مزارعو إقليم كوردستان مشاكل عديدة تتصدرها صعوبة تسويق وإيصال محاصيلهم الزراعية إلى وسط العراق وجنوبه.

ويُرجع المزارعون سبب ذلك إلى استمرار تهريب المحاصيل الزراعية من إيران وتركيا وسوريا إلى باقي محافظات العراق، وهو ما كبدهم خسائر فادحة.

ومثل باقي أسواق الإقليم، يعج سوق الجملة لبيع الخضار بأربيل بمحاصيل زراعية إيرانية وتركية وسورية، ولا سيما الفواكه والخضروات، والتي يدخل جزء منها بواسطة التهريب.



ويؤكد فلاحو إقليم كوردستان أن بعض المحاصيل تأتي من باقي محافظات العراق وهو ما جعل منتجاتهم المحلية تعاني ركوداً في التسويق الداخلي.

وبالإضافة إلى التهريب، تمنع الحكومة الاتحادية إقليم كوردستان من تسويق محاصيلهم في محافظات الوسط والجنوب، بينما تسمح ل المحافظات بإرسال محاصيلهم إلى كوردستان.

وذكر بيان أصدره المكتب الإعلامي لحكومة إقليم كوردستان أن مسرور بارزاني والخفاجي بحثا "مسألة تسويق المنتجات والمحاصيل بين إقليم كوردستان ووسط العراق وجنوبه وبالعكس".

وناقش الجانبان "استلام الحكومة الاتحادية لكمية القمح من مزارعي إقليم كوردستان، والتي يتم تحديدها سنوياً"، بحسب البيان الذي تلقت كوردستان 24 نسخة منه. وتطرق الاجتماع إلى تقديم شهادات اعتماد علمية خاصة بالمحاصيل والمنتجات الزراعية في الإقليم.



هذا وزار وزير الزراعة الاتحادي صوامع (سايلوات) تخزين الحبوب وحقول الحنطة في محافظة أربيل بصحبة وزير الزراعة والموارد المائية.

يأتي هذا بينما يواجه العراق بشكل عام، وإقليم كوردستان على وجه الخصوص، تحديات كبيرة هذا العام بسبب شح الأمطار وعدم حسم ملف المياه الدولية مع دول الجوار.