صحيفة امريكية: حرب أفغانستان تقترب من نقطة التحول الأخيرة

الفوضى في كابول تحمل أصداء سقوط “سايغون” في فيتنام، عام 1975

صحيفة امريكية: حرب أفغانستان تقترب من نقطة التحول الأخيرة
صحيفة امريكية: حرب أفغانستان تقترب من نقطة التحول الأخيرة

أربيل (كوردستان 24)- نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مقالا للكاتب “ديفيد أغناتيوس” قال فيه إن الحرب الدامية في أفغانستان تقترب مما قد يكون نقطة تحول أخيرة، مع مسارعة حركة طالبان لتطويق كابول، بينما ترسل الولايات المتحدة ثلاثة آلاف جندي من أجل عملية إجلاء رعايا البلاد من هناك.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، للصحفيين إنهم لم يرغبوا بـ”الانتظار حتى فوات الأوان”، موضحا القرار المفاجئ بإرسال قوات أمريكية إضافية لحماية رحيل الرعايا الذين قد يسقطون ضحية الحصار في نهاية الحرب الوحشية. وأضاف كيربي: “إنه فعل الشيء الصحيح في الوقت المناسب لحماية شعبنا”.

ويعلق “أغناتيوس” في مقاله، بالقول إن الفوضى في كابول تحمل أصداء سقوط “سايغون” في فيتنام، عام 1975، وهي الصورة التي أراد الرئيس جو بايدن تجنبها، وكان يأمل في انسحاب منظم من أفغانستان.

كما أن حملة طالبان لتحقيق النصر العسكري  وتجاهل التعهدات بالتفاوض على انتقال السلطة  ستثير تساؤلات حول ما إذا كان يمكن الوثوق بوعودها بمنع القاعدة من إعادة بناء ملاذات آمنة في أفغانستان، بحسب الكاتب. واعتبر الكاتب أن هجوم طالبان الخاطف فاجأ كبار المسؤولين في الإدارة.

فمنذ إعلان بايدن الانسحاب في نيسان/ أبريل، اجتاح المتمردون جميع أنحاء البلاد، وأظهرت خرائط أفغانستان التي جمعتها مجلة FDD’s Long War Journal أن سيطرة طالبان تنتشر مثل بقعة حبر ضخمة، مع وجود مساحة صغيرة فقط لسيطرة الحكومة في المركز.

وصعدت حركة طالبان حملتها قبل أسبوع، حيث تحركت للاستيلاء على عواصم الولايات التي سقطت مثل أحجار الدومينو وشنت حملة معقدة بشكل مفاجئ.

ونشرت طالبان نسختها من قوات العمليات الخاصة، والمعروفة باسم “الوحدات الحمراء”، والتي ساعدت على تقويض دفاعات الحكومة. وعندما استولت طالبان على عواصم مثل قندوز، أطلقت سراح السجناء المحتجزين هناك، وعززت قواتها.

وتسيطر طالبان أيضا على طرق الخروج الرئيسية من البلاد، بعد الاستيلاء على ما يقول المسؤولون الأمريكيون إنها أكثر من نصف نقاط العبور الأربعة عشر، في الأيام الأخيرة.