طالبان تسيطر على جميع المدن الرئيسية باستثناء كابول
جو بايدن: أبلغنا طالبان أن أي إجراء من شأنه أن يهدد حياة الأمريكيين سيقابل برد عسكري سريع وقوي
أربيل (كوردستان 24)- يتصاعد التوتر في العاصمة الأفغانية كابول، مع مواصلة حركة طالبان تقدمها السريع نحو المدينة.
وسيطر مسلحو طالبان على مدينة جلال أباد الشرقية في ساعة مبكرة من صباح الأحد دون إطلاق رصاصة واحدة. وقال مسؤول أفغاني مقيم في المدينة لوكالة رويترز للأنباء "لا توجد اشتباكات في الوقت الحالي في جلال أباد لأن الحاكم استسلم بالفعل لطالبان". وأضاف أن "السماح بمرور طالبان كان السبيل الوحيد لإنقاذ أرواح المدنيين".
جاء ذلك بعد ساعات من سقوط مزار الشريف عاصمة إقليم بلخ ورابع أكبر مدينة في أفغانستان دون قتال إلى حد كبير. لتظل العاصمة هي المدينة الرئيسية الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة. وجاء ذلك في أعقاب السيطرة على مزار الشريف آخر معاقل الحكومة شمالي البلاد. ويضع انهيار القوات الحكومية الرئيس أشرف غني تحت ضغوط متزايدة للاستقالة.
في غضون ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها ستنشر 5000 جندي للمساعدة في إجلاء مواطنيها. ومن المقرر أن يصل حوالي 600 جندي بريطاني إلى كابول في نهاية هذا الأسبوع للمساعدة في إجلاء الرعايا البريطانيين. وتسبب القتال في نزوح أكثر من ربع مليون شخص من مناطقهم. واتجه غالبية الفارين إلى العاصمة كابول بحثا عن الأمان من تقدم حركة طالبان المستمر وسيطرتها على معظم أجزاء أفغانستان.
وفرضت طالبان قواعدها الخاصة في المدن التي سيطرت عليها، وتم إجبار النساء على ارتداء البرقع كما ورد أن المسلحين قاموا بضرب وجلد الناس لخرقهم القواعد الاجتماعية. ومن ناحية اخرى أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن بلاده أبلغت وفد طالبان إلى مفاوضات السلام في الدوحة، بأن "أي إجراء من شأنه أن يهدد حياة الأمريكيين سيقابل برد عسكري سريع وقوي".
وقال: "الوجود العسكري الأمريكي المستمر في أفغانستان لن يحدث فرقا، في حال لم يرغب الجيش الأفغاني في الاحتفاظ ببلاده". وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أنه وافق على إرسال قوات عسكرية إضافية إلى كابل للمساعدة في سحب السفارة الأمريكية بأمان وإخراج الأفراد من أفغانستان.
من جهتها أعلنت حركة طالبان أنها سيطرت على مطار مديرية شيندند بولاية هرات واستولت على مروحيات وأعداد كبيرة من المدرعات والعربات العسكرية هناك. وأضافت طالبان أن الجنود الأفغان فروا من مطار شيندند الذي كان محاصرا منذ فترة طويلة نحو مركز ولاية هرات.
وأفادت بأنهم وأثناء هروبهم أضرموا النيران في مستودعات الأسلحة، لكن عناصر الحركة استطاعوا إخراج أكثر من 200 مدرعة وآلية عسكرية وتجهيزات عسكرية أخرى بشكل سالم.