هنري كيسنجر: أفغانستان انتكاسة أمريكية طوعية
وجدت فيها الولايات المتحدة نفسها تتحرك للانسحاب، دون التشاور مع الحلفاء
أربيل (كوردستان 24)- في مقال رأي نشره في مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، سأل مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق هنري كيسنجر: "لماذا تم تصور التحدي الأساس في أفغانستان وتقديمه للجمهور كخيار بين السيطرة الكاملة على أفغانستان أو الانسحاب الكامل"،
معتبرا أن "الأهداف العسكرية كانت مطلقة للغاية وغير قابلة للتحقيق، فيما كانت الأهداف السياسية مجردة للغاية ومراوغة. وقد أدى الفشل في ربطها ببعضها بعضا إلى إشراك أمريكا في صراعات دون نقاط نهائية محددة،
ووصف مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق هنري كيسنجر، ما حصل في أفغانستان بأنه انتكاسة أمريكية طوعية، وجدت فيها الولايات المتحدة نفسها تتحرك للانسحاب، دون التشاور مع الحلفاء.
وعرض كيسنجر التسلسل الزمني والإجرائي لما حصل في أفغانستان على مدى العقدين الماضيين قائلا: "دخلنا أفغانستان وسط دعم شعبي واسع ردا على هجوم تنظيم القاعدة على أمريكا وهو الذي انطلق من أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.
مضت الحملة العسكرية الأولية بفاعلية كبيرة. نجت حركة طالبان بشكل أساس في الملاذات الباكستانية، حيث نفذت تمردا في أفغانستان بمساعدة بعض السلطات الباكستانية".
وأضاف: "لكن بينما كانت طالبان تفر من البلاد، فقدنا التركيز الاستراتيجي. لقد أقنعنا أنفسنا أنه في نهاية المطاف، لا يمكن منع إعادة إنشاء القواعد الإرهابية إلا من خلال تحويل أفغانستان إلى دولة حديثة ذات مؤسسات ديمقراطية وحكومة تحكم دستوريا"،
معتبرا أن "مثل هذا المشروع لا يمكن أن يكون له جدول زمني قابل للتوافق مع العمليات السياسية الأمريكية".