عشية قمة "الناتو".. قصف روسي دامٍ على كييف يوقع 18 قتيلاً وزيلينسكي يطالب بقرارات حاسمة

أربيل (كوردستان24)- شنت القوات الروسية، اليوم الاثنين 6 تموز 2026، هجوماً مكثفاً بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مبانٍ سكنية في العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 60 آخرين، في تصعيد عسكري يأتي عشية انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" الحاسمة.

مطالبات بقرارات "قوية"

وعقب الهجوم، وهو الثاني من نوعه خلال أسبوع، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نداءً عاجلاً إلى حلفاء بلاده لاتخاذ "قرارات قوية" لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية. ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة "الناتو" التي تنطلق غداً الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة لمناقشة مستجدات الحرب. وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "من الأهمية بمكان أن يخرج العالم – وفي مقدمته الولايات المتحدة وشركاؤنا الأوروبيون – من قمة الناتو في أنقرة بقرارات حاسمة لدعم دفاعنا الجوي وحماية أرواح المدنيين".

تفاصيل الهجوم العنيف

وأوضحت السلطات الأوكرانية أن الهجوم الروسي كان "ضخماً"، حيث استخدمت فيه موسكو 68 صاروخاً و351 طائرة مسيرة انتحارية. وأشار زيلينسكي إلى أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط عدد كبير من المسيرات وصواريخ "كروز"، إلا أنها عجزت عن صد الصواريخ الباليستية بسبب "النقص الحاد في الصواريخ الاعتراضية" الخاصة بأنظمة "باتريوت" الأمريكية.

 وفي قلب العاصمة كييف، تسببت الضربات في تدمير الطوابق العليا لمبنى سكني شاهق، فيما أفاد مراسلو وكالات الأنباء بسماع دوي أكثر من 10 انفجارات ضخمة ترافقت مع ومضات في السماء خلال ساعات الليل. كما أعلنت السلطات في ضاحية "فيشنيفي" إخلاء السكان من مناطق متضررة خشية وجود ذخائر غير منفجرة تحت الأنقاض.

 روايات الناجين وردود الفعل

ووصف سكان محليون في منطقة "بوديلسكي" بالعاصمة لحظات الرعب؛ حيث قالت آنا ميسكو (36 عاماً) إنها وطفلها نجوا "بأعجوبة" بعد احتمائهما بالطابق الأرضي قبل لحظات من إصابة صاروخ للطوابق العليا من بنايتهم. من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الهجوم يثبت حاجة أوكرانيا "الملحة" لتعزيزات الدفاع الجوي، مؤكدة أن هذا الملف سيكون على رأس جدول أعمال اجتماع "الناتو".

 الموقف الروسي

في المقابل، وصفت وزارة الدفاع الروسية الهجوم بأنه "ضربة واسعة النطاق" استهدفت منشآت عسكرية وصناعية ومرافق للطاقة والوقود في عدة مناطق أوكرانية، زاعمة أنها حققت أهدافها، رغم تأكيدات الجانب الأوكراني بأن القصف طال نحو 30 مبنى سكنياً مدنياً. ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من هجوم روسي آخر استهدف كييف وأدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً، مما يزيد من الضغوط الدولية لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا مع دخول الحرب مراحل جديدة من التصعيد الصاروخي.

المصدر: فرانس برس