واشنطن بوست : في أفغانستان أسعار الغذاء ترتفع بشكل صاروخي والمصارف أقفلت أبوابها
أسابيع والبلاد من دون حكومة، ومن دون قوات مسلحة، ومن دون نظام، ومن دون رواتب، ومن دون قادة
أربيل (كوردستان 24)- كتب إيشان ثارور في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن افغانستان قائلا" إن الأزمة الإنسانية تتفاقم في أفغانستان. فأسعار الغذاء ترتفع بشكل صاروخي، والمصارف أقفلت أبوابها مما حرم الشعب الأفغاني من الحصول على العملة النقدية التي يحتاجون إليها. وحجبت رواتب موظفي القطاع العام بينما يسود الشلل والفوضى البلاد".
وتحاول طالبان تقديم وصورة مقبولة للأسرة الدولية، بينما قادتها منهمكون في محادثات مع سياسيين أفغان آخرين في كابول. لكنهم يُواجهون بنتائج غير مرحب بها في مقابل النجاح الدراماتيكي الذي حققوه.
ويقول رئيس الإستخبارات السابق رحمة الله نبيل الذي فر إلى أوزبكستان: "منذ أسابيع والبلاد من دون حكومة، ومن دون قوات مسلحة، ومن دون نظام، ومن دون رواتب، ومن دون قادة...الفراغ يزيد من الفوضى العامة ويعرض للخطر الأمل بتغيير إيجابي".
ومع سيطرة طالبان، فإن المساعدات الدولية التي تعتمد عليها أجزاء واسعة من البلاد توقفت. والأسبوع الماضي جمد البنك الدولي مساعدته لأفغانستان، بسبب القلق حيال التطورات الجارية في هذا البلد، ولا سيما بالنسبة إلى النساء. كما أن صندوق النقد الدولي جمد بدوره إحتياطات طارئة لأفغانستان مقدارها 460 مليون دولار. وجمدت الولايات المتحدة سبعة مليارات دولار من الإحتياطات الأفغانية في المؤسسات الأمريكية.
وأتاحت هذه الخطوات للولايات المتحدة وبقية الأسرة الدولية الإحتفاظ بدرجة من الضغوط على الحكام الجدد في كابول في وقت كانت تجري عملية إجلاء القوات والديبلوماسيين الأمريكيين. لكنها مهدت الطريق أيضاً لإنهيار إقتصادي محتمل في البلاد. وتشكل المساعدات الخارجية نحو 40 في المئة من الإنتاج المحلي. وبدأت العملة الافغانية المحلية بالهبوط منذ صعود طالبان.
وحذرت وكالات الأمم المتحدة من تزايد الأزمات التي تعصف بأفغانستان. وأعلن برنامج الغذاء العالمي الأسبوع الماضي أن واحداً من بين كل ثلاثة أفغان معرض للجوع، بينما هناك مليونا طفل قد يكونون في حاجة إلى علاج طارئ.