منظمة: النزاع والدمار يمنعان عودة عائلات نازحة إلى سنجار

نازح إيزيدي في مخيم شامشكو في إقليم كوردستان العرق في 5 أيار/مايو 2022- الصورة لفرانس 24
نازح إيزيدي في مخيم شامشكو في إقليم كوردستان العرق في 5 أيار/مايو 2022- الصورة لفرانس 24

أربيل (كوردستان 24)- تعيق الاشتباكات المسلحة وبطء إعادة الإعمار في سنجار، المعقل التاريخي للأقلية الأيزيدية في العراق، عودة ثلثي العائلات النازحة من المنطقة، كما أفاد تقرير للمجلس النروجي للاجئين نشر الأربعاء.

وبعد خمس سنوات على نهاية العمليات ضد جهاديي تنظيم داعش، لم يعد بعد أكثر من 193 ألفاً من سكان سنجار، من أيزيديين وعرباً، بعد إلى منطقتهم الواقعة في شمال العراق.

ومطلع أيار/مايو، أرغم التوتر الأمني والاشتباكات بين الجيش ومقاتلين أيزيديين في المنطقة نحو 10 آلاف شخص على النزوح من جديد.

ويقول تقرير المجلس النروجي للاجئين إنه "بالإضافة للتصعيد المستمر بين الجماعات المسلحة، فإن تحديات الوصول إلى المساكن والأراضي وحقوق الملكية تشكل عوائق كبيرة أمام المجتمعات النازحة".

وأضاف التقرير أن نحو "64% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن منازلهم تضررت بشدة"، في إشارة إلى استطلاع أجري في كانون الأول/ديسمبر 2021 شمل 1500 شخص.

وأشار التقرير إلى أن النازحين يؤكدون "عدم امتلاكهم للموارد اللازمة لإعادة إعمار بيوتهم، لا سيما بسبب قلة فرص العمل وتأخر الحكومة في دفع التعويضات".

وقالت المنظمة إن "99% ممن تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات حكومية لم يتلقوا أي تعويض عن الممتلكات المتضررة".

ودعت المنظمة الحكومة العراقية وسلطات إقليم كوردستان المجاور لسنجار إلى "إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الخدمات للسماح بالسكن الآمن والأراضي والممتلكات إلى جانب البنية التحتية العامة".

وذكّرت المنظمة أنه إثر الحرب ضدّ داعش فإنّ "80% من البنى التحتية العامة، و70% من المنازل في سنجار دمّرت".

كذلك، ذكرت المنظمة أن نحو ثلث النازحين لديهم مخاوف كبيرة من "التوترات الاجتماعية في المنطقة، والمواجهات بين الأطراف الأمنية".

وشهدت سنجار مطلع أيار/مايو اشتباكات عنيفة بين الجيش العراقي ووحدات حماية سنجار المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني الذي يشنّ منذ عقود تمرداً ضدّ تركيا. لكن المناوشات المتفرقة بين الطرفين تتكرر منذ مدة طويلة.

وتتهم وحدات حماية سنجار، المنضوية كذلك ضمن الحشد الشعبي، الجيش بأنه يريد السيطرة على منطقتها وطردها منها، في حين يريد الجيش العراقي تنفيذ اتفاقية بين بغداد وأربيل، تقضي بانسحاب المقاتلين الايزيديين وحزب العمال الكوردستاني من المنطقة.

وتعرضت الأقلية الايزيدية لسنوات للاضطهاد بسبب معتقداتها الدينية، لا سيما على يد تنظيم داعش الذي قتل أبناءها وهجّرهم وسبا نساءها.

وتشن القوات التركية بدورها على نحو متكرر عمليات ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكوردستاني الذي تصنّفه "إرهابياً" في شمال العراق.

المصدر: فرانس 24