انتخابات خامسة بإسرائيل ونتنياهو يتطلع للعودة الى السلطة
بقاء نتنياهو في المشهد السياسي وعودته مجددا لحسم صندوق الانتخابات بعد تفكّك حكومة التغيير والأزمات الحادة التي رافقتها، يشيران إلى أن إسرائيل على أعتاب مرحلة سياسية جديدة
أربيل (كوردستان24)- بدأ الإسرائيليون صباح هذا اليوم الثلاثاء التوجه الى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات الخامسة في أقل من أربع سنوات، في حالة تعكس أزمة الحكم وعدم الاستقرار في المشهد السياسي الإسرائيلي.
فبعد الإطاحة بزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو من كرسي رئاسة الحكومة، تشكّل بعده الائتلاف الهش الذي عاشته حكومة "التغيير" يائير لبيد – نفتالي بينيت ولكنها واجهت أزمة سياسية وشهدت الساحة السياسية والحزبية تجاذبات شديدة بين الأحزاب والكتل المتنافسة على العودة الى الكنيست.
وقال بنيامين نتنياهو يوم أمس الاثنين، إنه من الممكن أن يصبح إيتامار بن غفير عضو الكنيست الإسرائيلي المثير للجدل الذي يرفع لواء اليمين المتطرف وزيرًا للأمن الداخلي في إسرائيل، وذلك قبل يوم واحد من الانتخابات التي قد تشهد وصول كتلته المتشددة إلى السلطة.
ويتقدم نتنياهو الممسك بلقب أطول رئيس وزراء بقاءً في الحكم بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي على منافسه الرئيسي يائير لابيد.
يحتاج حزب الليكود من أجل التغلب على تحالف لابيد الأيديولوجي الوسطي لتشكيل حكومة الى الاعتماد على حلفائه المعهودين من اليهود الارثوذوكس وكذلك اليمين المتطرف الذي يقوده بن غفير المعروف بخطابه التحريضي المناهض للعرب ودعواته لضم الضفة الغربية بأكملها من جانب دولة إسرائيل.
وفي مقابلة لراديو الجيش الإسرائيلي يوم أمس الاثنين سئل نتنياهو عما اذا كان من الممكن تكليف بن غفير بمهمة الاشراف على الامن العام الإسرائيلي، فأجاب "لا استبعد ذلك".
بقاء نتنياهو في المشهد السياسي وعودته مجددا لحسم صندوق الانتخابات بعد تفكّك حكومة التغيير والأزمات الحادة التي رافقتها، يشيران إلى أن إسرائيل على أعتاب مرحلة سياسية جديدة، حسب المحلل السياسي الإسرائيلي عكيفا إلدار.
فمنذ عام 2019، يعجز نتنياهو عن تشكيل حكومة مستقرة ويبقي على حزب الليكود والأحزاب "الحريدية" (المتدينين) رهينة إستراتيجيته من أجل العودة للحكم، كما أنه يراهن في انتخابات الكنيست 25 القادمة على صعود تحالف "الصهيونية الدينية" المحسوب على اليمين المتطرف لتشكيل حكومة ضيقة، وهو الأمر الذي يخلق حالة استقطاب شديدة ويعمّق الشرخ في المجتمع الإسرائيلي.
وأوضح إلدار للجزيرة أن نتنياهو -حتى لو تمكّن من تشكيل حكومة يمين ضيقة- سيبقى هو المشكلة وليس الحل للخروج من مأزق أزمة الحكم في إسرائيل؛ وبالتالي يظل سيناريو انتخابات سادسة واردا إذا بقي نتنياهو في رئاسة حزب الليكود، حيث يتوقع المحلل ألا تصمد حكومة يمين متطرف طويلا، فالعالم والمجتمع الدولي وحتى الإدارة الأميركية لن تتقبل مثل هذه الحكومة.
الأحزاب الإسرائيلية التي تشارك في انتخابات "الكنيست" الإسرائيلية، المقررة يوم غد الثلاثاء، تنتمي بأغلبيتها الساحقة إلى اليمين السياسي أو المركز، فيما اختفت أحزاب اليسار تقريبا عن الخارطة السياسية الإسرائيلية، باستثناء حزب "ميرتس"، الذي لا يتعدى الخمس مقاعد بالكنيست، وغير متواجد في الشارع الإسرائيلي تقريبا.