علي طالقاني: هناك شريحة كبيرة في العراق تتطلّع لنشوء أقاليم

طالقاني: تجرية البعث في العراق، كانت تجربة داعية إلى إلغاء هوية الكوردي العرقية، وإلغاء هوية الشيعي والسني الاعتقادية، ومنحهم هوية ثالثة هي الهوية اليمينية الوطنية

علي طالقاني
علي طالقاني

أربيل (كوردستان 24)- أوضح الباحث العراقي في الشأن الإنساني والإيماني، علي طالقاني، أن بناء الدولة يعتمد على عدة أدوات، هي النظام والاقتصاد، إضافةً لتنوير المجتمع وتثقيفه على قبول تلك النمطية من الدولة التي لابد أن تتناغم مع ثقافة الشعب.

وقال في حديثٍ لـ كوردستان 24، إن التنوع في العراق دفع القادة والحكام في الماضي للتفكير بإيجاد مركزيةٍ صارمة باحثة عن دمج الهويات، وإجبار الإنسان على الاستغناء عن هويته الفردية أو الاجتماعية، ومنحه هوية ثالثة.

وأضاف: تجرية البعث في العراق، كانت تجربة داعية إلى إلغاء هوية الكوردي العرقية، وكذلك إلغاء هوية الشيعي والسني الاعتقادية، ومنحهم هوية ثالثة هي الهوية اليمينية الوطنية، بمعنى أن تكون عراقياً فقط، وهو ما ممارسه العثمانيون والمغول وأدى إلى التطرف.

وتابع: بناء دولة اتحادية ليس كبناء دولة مركزية راديكالية، وعلى أربيل وبغداد أن تنظرا إلى مصلحة الدولة الاتحادية ومستقبلها قبل النظر إلى حلولها الآنية وإلى الشعب الذي يتطلع لمواجهة كل التحديات التي تعيق بناء تلك الدولة بناءً ناضجاً.

وزاد: هناك شريحة كبيرة في المجتمع العراقي، بسطاء ونُخب، يتطلعون إلى نشوء الأقاليم ويعتبرون أنها  تضيف جمالية إلى العراق، وبنفس الوقت يقلل التشنج الحاصل في الشارع بين المكونات. وهناك شريحة أخرى تجد أن نشوء الأقاليم يؤدي إلى انقسام العراق.

وقال: إن بناء الأقاليم في العراق من وجهة النظر الاجتماعية، يحتاج إلى وقت ويحتاج إلى تثقيف الشارع العراقي إلى أن الإقليم وحدات إدارية وليست تقسيماً جغرافياً ويحتاج أيضاً لمنع انفلات إقليمي، ويحتاج إلى استيعاب فكرة الديمقراطية واللامركزية، وحتى اللحظة الكثير من الشعب العراقي يعتقد بالمركزية.

وحول الخلافات بين أربيل وبغداد، قال طالقاني إنها ليست مشاكل سياسية بل مشاكل ثقافية، والثقافة الشعبية في العراق تحتاج إلى كثيرٍ من النضوج، لأن هذه الثقافة قائمة على الإلغاء أو الإقصاء، وللأسف الشريحة السياسية في العراق هي من الشعب وتحمل ثقافته أيضاً.