"الديمقراطي الكوردستاني" يُهدي مبنى مكتبه التنظيمي في كركوك إلى جامعتها

أربيل (كوردستان 24)- استعاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في مراسيم رسمية، صباح اليوم الأحد، مبنى مكتبه التنظيمي (كركوك - كرميان) في مدينة كركوك، ومن ثم قام بإهداء المقر لجامعة كركوك، بتوجيهٍ من الرئيس مسعود بارزاني.

وجرت المراسيم بحضور نائب رئيس مجلس النواب العراقي وعضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني شاخوان عبد الله، إضافةً إلى مُمثلي جامعة كركوك، ومُساعد محافظ كركوك، وقائد العمليات المشتركة في كركوك، ومسؤول الفرع الثالث للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ومُمثلي عددٍ من الأحزاب والأطراف السياسية.

وقال شاخوان عبد الله في مؤتمرٍ صحفي، حضرته كوردستان24، "تسلّمنا اليوم بشكلٍ رسمي مبنى مكتب تنظيم كركوك - كرميان لحزبنا الديمقراطي الكوردستاني، وبتوجيهٍ من الرئيس بارزاني مشكوراً سنهديه إلى جامعة كركوك".

ووجه عبد الله "شكره إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لتنفيذ الاتفاق السياسي المُبرم بين أربيل وبغداد، الذي ينص في أحد بنوده على استعادة كافة المقرات التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك".

وتابع: "خلال الأيام القليلة المقبلة، سيتم بشكلٍ رسمي افتتاح المقر الفرع الثالث للحزب الديمقراطي الكوردستاني، والمبنى الجديد للمكتب التنظيمي (كركوك -كرميان) للحزب في كركوك"، مشدداً على أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني سيُباشر مُمارسة أنشطته السياسية والحزبية، مثل باقي القوى السياسية في كركوك".

وأشار إلى أن "وجود الحزب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك، سيُعزّز من تعميق التعايش السلمي بين المكونات والقوميات في المدينة، وسيحمي مكونات المدينة من (الكورد، والعرب، والتركمان، والمسيحيين، وباقي المكونات)".

من جهته، قال رئيس جامعة كركوك الدكتور عمران جمال حسن، "نتقدم بالشكر الجزيل للرئيس بارزاني على هذه المبادرة الجميلة والعلمية والأكاديمية".

ولفت إلى أن "هذا المقر المقدم إلينا من جانب الحزب الديمقراطي الكوردستاني، سيتحول إلى مبنىً لكلية هندسة البترول والموارد الطبيعية".

في وقتٍ سابق، قال كادر الفرع الثالث للحزب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك، خليل حسن، لـ كوردستان24، إنه "بأمرٍ من الرئيس بارزاني، قرر الحزب الديمقراطي الكوردستاني العودة إلى كركوك، واستعادة مقراته في المحافظة".

وشدد على أن "الرئيس بارزاني يولي أهميةً كبيرة لمصالح شعب كركوك، كما أن الكورد وأهالي كركوك، سُعداءٌ للغاية بعودة الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى المدينة".

وأكد كادر الحزب الديمقراطي "أننا سنسعى مع كافة الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات (انتخابات مجالس المحافظات العراقية)، إلى إعادة الوضع في كركوك إلى ما قبل أحداث الـ 16 من أكتوبر 2017، بحيث يتوجه جميع مواطني كركوك إلى صناديق الاقتراع، والتصويت لمُرشحيهم دون خوفٍ أو قلق".

ومن المقرر إجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية في الـ 18 كانون الأول ديسمبر في 15 محافظة باستثناء إقليم كوردستان، ويحق لنحو 23 مليون عراقي التصويت.

وانطلقت في محافظات البلاد عدا (محافظات إقليم كوردستان)، الأربعاء، الحملة الدعائية للمرشحين والكيانات والأحزاب السياسية لانتخابات مجالس المحافظات.

وتستمر الحملة الانتخابية لمدة 45 يوماً وتنتهي قبل موعد الاقتراع بـ 24 ساعة.

وصادقت المفوضية العليا، الثلاثاء، على قوائم المرشحين النهائية بــ  5915 مرشحاً، منهم 4258 رجلاً و1657 امرأة، بينما استُبعِد 357 مرشحاً".

وعرف العراق منذ عام 2003 ثلاثة انتخابات محلية، كانت الأولى عام 2005، تلتها انتخابات عام 2009، ثم انتخابات عام 2013، غير أن محافظة كركوك لم تشهد إلا دورة انتخابية واحدة، وهي تلك التي عقدت عام 2005.

ما يزيد هذه الانتخابات أهمية هو أنها أول استحقاق انتخابي منذ الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت في أكتوبر من العام 2021، وما خلفته من فراغ سياسي مُزمن امتد لقرابة عام كامل قبل تشكيل الحكومة من قبل ائتلاف إدارة الدولة، والتي كلف برئاستها محمد شياع السوداني الذي تولى منصب رئاسة الوزراء في 27 أكتوبر الماضي.

وكان مُقرراً إجراء انتخابات مجالس المحافظات في العام 2018، تزامناً مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكنها أُجلت أكثر من مرة.

بحسب القانون الجديد الخاص بانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات، فإن هذه المجالس تتكون من 285 مقعداً، منها 10 مقاعد ستخصص للمُكوِّنات.

وفق القانون رقم 4 لسنة 2023 التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات والأقضية، رقم 12 لسنة 2018، يتم توزيع المقاعد لمجالس المحافظات العراقية بين المحافظات حسب عدد السكان، والبالغة 15 باستثناء مُحافظات إقليم كوردستان.

تملك مجالس المحافظات بحسب الدستور العراقي، صلاحيات واسعة فهي لا تخضع لسيطرة أو إشراف أي وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة، ولديها صلاحيات إدارية ومالية واسعة.

تتولى مجالس المحافظات المنتخبة مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، ويملك هؤلاء صلاحيات الإقالة والتعيين وإقرار خطة المشاريع وفقاً للموازنة المالية المُخصصة للمحافظة من الحكومة الاتحادية في العاصمة بغداد.