الهولندي هوغربيتس يعود بتوقعات عن زلازل "مدمرة" ابتداءً من الغد
أربيل (كوردستان24)- عاد عالم الزلازل الهولندي، فرانك هوغربيتس، بتوقعاته، معلناً عن بدء سلسلة زلازل "مدمرة" ستضرب عدة دول ابتداء من يوم غد وحتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
وقال هوغربيتس في مقطع فيديوي إنه من المرجح أن يؤدي التقارب بين هندسة الكواكب والقمر في الفترة بين 17 إلى 18 آيار/ مايو الجاري وحتى في الفترة من 22 إلى 23 من هذا الشهر إلى وقوع زلازل عنيفة، ومن المحتمل أن تصل قوتها إلى 7 و8 درجات على مقياس ريختر، وتعتبر الزلازل التي تفوق الدرجة السابعة في الأغلب زلازل مدمرة.
وتوقع استمرار النشاط الزلزالي المتزايد في الأسبوع الأخير من شهر آيار/ مايو الجاري، لكنه لم يشير إلى المناطق حتى الآن.
وتوقع استمرار النشاط الزلزالي المتزايد في الأسبوع الأخير من شهر آيار/ مايو الجاري، لكنه لم يشير إلى المناطق حتى الآن.
وقد تسببت توقعاته وتحذيراته في كثير من الهلع حول العالم، حيث ربط تلك التوقعات باقترانات الكواكب في الفضاء واصطفافها وتكوينها "هندسة حرجة" تؤثر على الأرض وتتسبب بالزلازل، بحسب نظرية هوغربيتس التي يدافع عنها بكل قوة.
وقد طالت بعض من تلك التوقعات عدة أماكن بالكرة الأرضية الفترة الماضية في شكل زلازل ضربت عدة بلدان، وبالطبع لم يفوت الباحث الهولندي الفرصة وذكّر متابعيه عبر فيديو في موقع "إكس" (تويتر سابقاً) بأنه قد توقع تلك الزلازل في نشراته السابقة، بل حدد بعضاً من تلك المناطق التي ضربتها الزلازل.
ومنذ 5 نوفمبر؛ توقف هوغربيتس عن التغريد أو نشر أي نشرات فلكية أو توقعات بأنشطة زلزالية؛ بالرغم من تعرض الكرة الأرضية منذ تلك الوقت لهزات قوية بأماكن مختلفة؛ بلغت قوتها في بعض الأحيان 7.6 درجة على مقياس ريختر.
وكان آخر ظهور للعالم الهولندي على منصة "إكس" (تويتر سابقا) من خلال تغريدة عن فلسطين ذكر فيها متابعيه بالنكبة الفلسطينية؛ وقال فيها إنه "في عام 1948، تم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني قسراً من أراضيهم". ونشر هوغربيتس نفس المحتوى على حسابه في "فيسبوك"، ولم ينشر شيئاً فيما بعد.
إلا أنه قبلها بثلاثة أيام، نشر تغريدة وثبتها أعلى حسابه في "إكس" وكذلك حساب SSGEOS، قال فيها إنه "يجب على العالم أجمع أن يتوقف ويطالب بوضع حد للإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة". وأضاف أنه "لا فائدة من أن نقوم بالتنبؤ بالزلازل بينما تستمر هذه المجزرة. نحن نحاول إنقاذ الأرواح بينما يُقتل الآلاف من الناس، ولذلك قررنا إيقاف خدماتنا في الوقت الحالي".
ويرأس عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس هيئة "استبيان هندسة النظام الشمسي" SSGEOS - Solar System Geometry Survey، وهي مؤسسة بحثية تركز على مراقبة الهندسة الناشئة من الأجرام السماوية وعلاقتها بالنشاط الزلزالي على الأرض.
وبحسب تعريف SSGEOS على موقعها؛ فإن الهندسة المحددة بين الأجرام السماوية المرتبطة بالزلازل الأكبر يتم تسميتها بـ"هندسة الكواكب الحرجة" أو "الهندسة القمرية الحرجة" إذا كان القمر مرتبطا.
وبحسب نظرية هوغربيتس التي يدافع عنها بكل قوة؛ فإن الهندسة الحرجة لا تؤدي دائما إلى زلازل كبيرة. ويعتمد ذلك على حالة القشرة الأرضية، أي مقدار الضغط بين الصفائح التكتونية. وهذا يؤشر إلى وجود علاقة مباشرة بين تراكم الضغط في قشرة الأرض والشحنة الكهرومغناطيسية الناتجة عن هندسة الكواكب الحرجة؛ مما قد يؤدي إلى الزلازل الكبيرة.
إلا أن العلماء يرفضون تلك النظرية، ويصرّون على أنه لا توجد أي طريقة علمية تتيح التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها، كما يؤكدون أنه لا يوجد أي أساس علمي يبرهن على أن حركة الكواكب واصطفافها قد تؤثر على الأرض في صورة أنشطة زلزالية.
كما يؤكد علماء الفلك أن العلاقة الوحيدة المثبتة علميا بين الكرة الأرضية والأجرام السماوية، هي علاقة الأرض بالقمر خلال ظاهرة المد والجزر فقط.. ولم يتسن تأكيد أي علاقة أخرى دون ذلك.
وكانت "العربية.نت" قد توجهت بالسؤال للعالم الهولندي حول السبب الذي يجعل علماء الفلك والجيولوجيا يتجاهلون نظريته ولا يعطونها أي اهتمام. فأجاب بالقول: "أعتقد أن مراقبة الكواكب في هذا السياق تعتبر غير علمية -بحكم التعريف-، وربما يكون هذا هو سبب رفضهم البحث فيها".