على أنقاض منطقة المواصي.. فلسطينيون يبحثون عما يعينهم على الحياة

أربيل (كوردستان24)- مواطنون فلسطينيون ينقبون بين الأنقاض عن لباس يقيهن من حر الشمس، أو ينتشلون ما يلزمهم في حياة النزوح، فلم يجدوا شيئ. وبعدَ كُلَ قصفٍ يعملُ الغزيين على تسويةِ الأنقاض بأدوات بسيطة ليُعِيدُوا نَصبَ خيامهم وممارسةَ حياتهم اليومية.

خرجوا يبحثون في أنقاض المواصي عن لباس يَقيهم حر الشمس أو بقايا طعامٍ يُقيمُ أَوَدَهُم أو زجاجةٍ مياهٍ تروي ظَمأهُم او هاتفٍ يُتيحُ لهم الاتصالَ بذويهم فلم يعثروا على شيء، دمرَ القصفُ كُلَ ما يمتلكون، فأتى على أخضرهمِ ويابسهم حتى أواني الحديدِ أحرقها.

وقال علاء الهندي وهو مواطن من أهالي غزة لكوردستان24 "سقط علينا صواريخ وتبحث بين الأنقاض على أمتعتنا. وابي استشهد هنا واخواتي موزعين بين المستشفيات الأردنية والاقصى والبريطاني وانا هنا لعلي أجد شيء".

لم يجدوا الا بقايا جثثٍ غير مكتملة مُلتصقةٍ بجدران خيمةٍ لم تسلم من مجزرةٍ إسرائيليةٍ خلفت أكثرَ من تسعون ضحية تعلقت أشلاؤُهم بالأشجار وتناثرت في الطرقات.

وقال فادي عويضة وهو نازح من غزة لكوردستان24 "كما تشاهدون نأتي هنا إلى البحث عن ملابسنا وأمتعتنا، لا يوجد مأوى اين نذهب كما ترى كان هنا خمسة خيام تأوي ٤٠ شخص لم يبقى منها شيء بسبب القصف".

أحدُ الناجينَ يتحدثُ عن خروجه من تحتِ الأنقاض، ليبحثَ عن أسرته، فوجدَ منهم الشهيدَ والمصاب ومن كتبت له النجاه.

بدوره قال خالد فرحانة لكوردستان24 "كنت تحت الأنقاض في المطبخ ثم خرجت بأعجوبة، وقمت اسعفت اخي المصاب وامي المصابة رغم القصف. وجاءت الاسعافات ونقلتهم إلى المستشفى والآن نبحث عن امتعتنا".

وبعدَ كُلَ قصفٍ يعملُ الغزيين على تسويةِ الأنقاض بأدوات بسيطة ليُعِيدُوا نَصبَ خيامهم وممارسةَ حياتهم اليومية.

ومع كلِ هذه المعاناة يواصلُ الفِلسطينيون ساعاتِهِم التي تمرُ عليهم ثقيلة يعتصُرُهم ألمُ الجوعِ ومرارةُ الفراقِ وحرُ الشمس في انتظار قصفٍ إسرائيلي جديدٍ أو بزوغ أملٍ في وقف الحرب.

 

تقرير: بهاء طباسي – كوردستان24